الظاهر ( 1 ) . ( والمنكر مقابله ) في الجميع ( 2 ) ، ولا يختلف موجبها غالبا ( 3 ) ، كما إذا ( 4 ) طالب زيد عمرا بدين في ذمّته ( 5 ) أو عين في يده فأنكر ، فزيد ( 6 ) لو سكت ترك ، ويخالف قوله ( 7 ) الأصل ، لأصالة براءة ذمّة عمرو من الدين ، وعدم تعلّق حقّ زيد بالعين ، ويخالف قوله ( 8 ) الظاهر من براءة عمرو ، وعمرو لا يترك ( 9 ) ، ويوافق
شرح
( 1 ) هذه هي العلامة الثالثة ممّا ذكر ، فإنّ قول المدّعي يخالف الظاهر ، فإنّه يقتضي عدم استحقاق المدّعي لما في تصرّف المنكر .
( 2 ) أي أنّ المنكر هو الذي لا يترك لو ترك ، ويكون قوله موافقا للأصل والظاهر .
( 3 ) ظرف لقوله « ولا يختلف موجبها » .
والضمير المؤنّث يرجع إلى التفاسير المذكورة في علامات المدّعي والمنكر . يعني لا تختلف موارد العلامات الثلاث المذكورة في الأغلب لا دائما .
( 4 ) هذا استدلال على عدم اختلاف التفاسير المذكورة في علاماتها .
( 5 ) الضميران في قوليه « ذمّته » و « يده » يرجعان إلى عمرو . وفاعل قوله « أنكر » مستتر يرجع إليه أيضا .
( 6 ) فزيد مدّع لوجود العلامة الأولى في حقّه ، وهو لو ترك زيد الدعوى ترك وخلّي سبيله .
( 7 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى زيد ، وهذه علامة أخرى على كونه مدّعيا ، لأنّ الأصل عدم اشتغال ذمّة المنكر لما يدّعيه المدّعي .
( 8 ) الضمير في قوله « قوله » أيضا يرجع إلى زيد ، وهذه علامة ثالثة من العلامات المذكورة في معرفة المدّعي وهو زيد ، فإنّ الظاهر براءة ذمّة عمرو عمّا يدّعيه زيد .
( 9 ) فيتفرّع للعلامات المذكورة في المدّعى عكسها في حقّ المنكر ، بأنّ عمرو المنكر لا يترك لو ترك ، وهذه العلامة الأولى في خصوص المنكر .