الأزمان والأحوال ( 1 ) ، وهو موضع وفاق ( 2 ) . وهل يشترط ( 3 ) في نفوذ حكم قاضي التحكيم تراضي ( 4 ) الخصمين به بعده ( 5 ) ؟ قولان ( 6 ) ، أجودهما العدم عملا بإطلاق النصوص ( 7 ) .
شرح
( 1 ) في حال كون القاضي بالنصب أو بالتحكيم .
( 2 ) فإنّ اشتراط الاجتهاد في القاضي مطلقا مورد إجماع من الفقهاء ، وينفذ حكمه في حقّ المتخاصمين .
( 3 ) هذا مطلب آخر في نفوذ حكم قاضي التحكيم بأنه هل يشترط في نفوذه تراضي الخصمين أم لا ؟
( 4 ) هذا نائب فاعل لقوله « يشترط » .
( 5 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى حكم قاضي التحكيم .
( 6 ) قول باشتراط التراضي منهما ، وقول آخر هو عدم الاشتراط .
القول الأول : نقله في شرح الشرائع عن بعض العامّة بأنه يشترط رضاهما بعد حكم قاضي التحكيم أيضا ، لأنّ رضاهما كما هو معتبر في أصل الحكم كذلك معتبر في لزومه .
القول الثاني : عدم اعتبار رضاهما بعد الحكم ، وهو المشهور عملا بإطلاق النصوص الدالّة على لزوم الحكم بعده في مطلق القاضي .
أقول : يردّ القول الأول بأنّ الرضا بالحكم أولا رضاء به بعده في الحقيقة ، إذ لا نفع لمن حكم على نفعه إذا احتاج نفوذ حكمه على رضا الآخر .
( 7 ) من جملة النصوص الواردة مطلقا الخبر المنقول في الكافي ، وقد تقدّم سابقا .
عن أبي خديجة [ سالم بن مكرم الجمّال ] قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من -