تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المصنّف هنا فيه ( 1 ) البصر والكتابة ، لأنّ حكمه في واقعة ( 2 ) أو وقائع خاصّة يمكن ضبطها بدونهما ، أو لا يجب عليه ( 3 ) ضبطها لأنه قاضي تراض من الخصمين فقد قدما على ذلك ، ومن أراد منهما ( 4 ) ضبط ما يحتاج إليه أشهد عليه ، مع أنّ في الشرطين ( 5 ) خلافا في مطلق القاضي ، ففيه ( 6 ) أولى بالجواز ، لانتفاء المانع الوارد في العام بكثرة ( 7 ) الوقائع ، وعسر الضبط بدونهما .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى قاضي التحكيم . ( 2 ) يعني أنّ علّة عدم اشتراطهما في قاضي التحكيم هي كون حكم قاضي التحكيم في قضية واحدة أو في قضايا خاصّة يمكن حفظها بدون البصر والكتابة ، بخلاف القاضي المنصوب للوقائع الكثيرة وعدم إمكان الضبط له فيها . ( 3 ) أي لا يجب على قاضي التحكيم ضبط الوقائع لأنه قاض تراضيا الخصمان به وقدما على القضاء ولو كان القاضي امّيا أو بلا بصر . ( 4 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الخصمين . يعني فمن أراد من الخصمين ضبط ما يحتاج إليه أقام الشاهد على ما حكم القاضي . ( 5 ) أي مع اختلاف الفقهاء في اشتراط البصر والكتابة في مطلق القاضي كما تقدّم من البعض عدم اشتراطها . ( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى قاضي التحكيم . يعني إذا كان اشتراطهما في مطلق القاضي مورد خلاف حيث قال بعضهم بعدم اشتراطهما فيه فالقول بعدم اشتراطهما في قاضي التحكيم يكون أولى . ( 7 ) أي المانع من عدم اشتراطهما في القاضي العامّ هو كثرة الوقائع وعسر ضبطها له بدونهما ، فهذا المانع لا يوجد في خصوص قاضي التحكيم .