فيصير التقدير أنه يشترط في القاضي اجتماع ما ذكر ( 1 ) إلّا قاضي التحكيم ، فلا يشترط فيه ( 2 ) اجتماعها لصحّته ( 3 ) بدون التولية ، وهذا ( 4 ) هو الأنسب بفتوى المصنّف ( 5 ) والأصحاب .
ويمكن على بعد ( 6 ) أن يستثنى مع الشرط المذكور أمر آخر بأن لا يعتبر
شرح
( 1 ) أي ما ذكر في أول الكتاب بقوله « أو نائبه » وبقوله « لا بدّ من الكمال . . . الخ » .
يعني يشترط في القاضي النيابة عن الإمام عليه السّلام ونصبه للقضاء والكمال والعدالة والإيمان والذكورة وغير ذلك ، إلّا الشرط الأول - وهو النيابة عن الإمام عليه السّلام ونصبه القضاء - ففي خصوص قاضي التحكيم لا يشترط فيه جميع الشروط ، بل لو لم ينصبه الإمام جاز له القضاء بين المتحاكمين أيضا .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى قاضي التحكيم ، وفي قوله « اجتماعها » يرجع إلى الشروط . يعني أنّ في قاضي التحكيم لا يشترط اجتماع جميع الشروط المذكورة .
( 3 ) أي لصحّة التحكيم بدون نصّ الإمام عليه السّلام .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو المعنى الذي قال الشارح رحمه اللّه فيه « ويمكن حمل هذه العبارة على ذلك » . يعنى أنّ اشتراط جميع الشروط المذكورة في القاضي مطلقا حتّى في خصوص قاضي التحكيم يناسب أيضا ما أفتى به المصنّف رحمه اللّه والأصحاب رحمهم اللّه .
( 5 ) أي فتوى المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس .
( 6 ) أي يمكن على احتمال بعيد أن يستثني علاوة على الشرط المذكور - وهو عدم نصب الإمام عليه السّلام - أمر آخر وهو اشتراط البصر والكتابة في قاضي التحكيم ، بأن يقال بعدم اشتراطهما فيه .