وأمّا الذكورية فلم ينقل أحد فيها ( 1 ) خلافا ، ويبعد اختصاص قاضي التحكيم بعدم اشتراطها وإن كان ( 2 ) محتملا ، ولا ضرورة ( 3 ) هنا إلى استثنائها لأنّ الاستثناء هو المجموع لا الأفراد .
واعلم أنّ قاضي التحكيم لا يتصوّر في حال الغيبة مطلقا ( 4 ) ، لأنه إن كان مجتهدا نفذ حكمه بغير تحكيم ( 5 ) ، وإلّا لم ينفذ حكمه مطلقا ( 6 ) إجماعا ، وإنّما يتحقّق ( 7 ) مع جمعه للشرائط حال حضوره عليه السّلام وعدم نصبه كما بيّناه . وقد تحرّر ( 8 ) من ذلك أنّ الاجتهاد شرط في القاضي في جميع
شرح
( 1 ) يعني أنّ في اشتراط الذكورة في القاضي العامّ لم ينقل أحد خلافا فيه ، فعدم اشتراط قاضي التحكيم بها يكون بعيدا .
( 2 ) أي وإن كان عدم اشتراطها في قاضي التحكيم محتملا .
( 3 ) جواب عن سؤال مقدّر وهو أنه إذا لم تكن الذكورة شرطا في قاضي التحكيم كان على المصنّف رحمه اللّه استثناؤها .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ استثناء قاضي التحكيم من حيث الشروط بالنظر إلى مجموع الشروط لا بالنظر إلى كلّ فرد وفرد من الشروط المذكورة .
( 4 ) أي سواء اشترط فيه جميع الشروط أو بعضها .
( 5 ) لأنّ المجتهد منصوب عن الإمام عليه السّلام بنصب عامّ كما تقدّم .
( 6 ) سواء كان حكمه بتحكيم أو بغير تحكيم .
( 7 ) يعني أنّ قاضي التحكيم يتحقّق إذا كان مستجمعا للشروط في زمان الحضور مع عدم نصبه الإمام عليه السّلام .
( 8 ) أي قد تحصّل ممّا ذكر أنّ الاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان حضورا أو غيبة .