عندنا ( 1 ) ، ففي مقبول عمر بن حنظلة السابق : ( 2 ) من تحاكم إلى طاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر بها ( 3 ) . ومثله كثير .
[ تثبت ولاية القاضي المنصوب من الإمام بالشياع بشهادة عدلين ]
( وتثبت ( 4 ) ولاية القاضي ) المنصوب من الإمام ( بالشياع )
شرح
- قضاة الجور كان عاصيا ومذنبا .
( 1 ) فإنّ مراجعة قضاة الجور مع وجود قضاة العدل من المعاصي الكبيرة عند فقهاء الإمامية .
( 2 ) أي سبق ذكر ذيلها قبل قليل والمعروفة بمقبولة عمر بن حنظلة .
( 3 ) الرواية هذه منقولة في الكافي :
عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟
فقال : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به ، قلت : كيف يصنعان ؟ قال :
انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه قد استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه . ( المصدر السابق : ح 5 ) .
ولا يخفى أنّ هذه الرواية تختلف اختلافا يسيرا في ألفاظها مع ما نقله الشارح رحمه اللّه وكأنه نقلها بالمعنى .
( 4 ) فإذا انحصر الحكم في حضور الإمام عليه السّلام بشخصه أو بنائبه المنصوب عنه -