إنّهما ( 1 ) ليسا بشرط ، لانتفاء الأول في النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والثاني في شعيب عليه السّلام ، ولإمكان ( 2 ) الضبط بدونهما بالحفظ والشهود .
وبقي من الشرائط التي اعتبرها المصنّف وغيره غلبة الحفظ ( 3 ) ، وانتفاء الخرس ، والحرّية ، على خلاف في الأخير ( 4 ) ، ويمكن دخول الأول ( 5 ) في شرط الكمال ، وعدم اعتبار الأخير ( 6 ) هنا مع أنه قطع به ( 7 ) في الدروس ، وليس دخول الثاني ( 8 ) في الكمال أولى من دخول البصر والكتابة ، فكان
شرح
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « إنّهما » يرجع إلى الكتابة والبصر . يعني أنّ بعض الفقهاء قال بعدم اشتراط الكتابة لانتفائها في شخص النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وعدم اشتراط البصر في القاضي لانتفاء البصر في النبي شعيب عليه السّلام ، مع كونهما أهلا للقضاء .
( 2 ) هذا دليل آخر على عدم اشتراط الكتابة والبصر ، بأنه يمكن للقضاة الضبط والحفظ بدونهما بسبب الحفظ أو بسبب الشهود .
( 3 ) إنّ الفقهاء قالوا في القاضي المنصوب عن الإمام عليه السّلام باشتراط غلبة الحفظ بأن يكون صاحب حافظة قوية ، لكن المصنّف رحمه اللّه لم يذكرها ، وكذلك انتفاء الخرس في القاضي المنصوب عنه عليه السّلام .
( 4 ) المراد من « الأخير » هو اشتراط الحرّية بأنه مورد خلاف بينهم .
( 5 ) المراد من « الأول » هو غلبة الحفظ ، فيمكن دخوله ضمن الكمال الذي قال عنه المصنّف رحمه اللّه « ولا بدّ من الكمال » .
( 6 ) أي لم يعتبر المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب الحرّية شرطا من شروط القاضي المنصوب عنه عليه السّلام .
( 7 ) يعني والحال أنّ المصنّف رحمه اللّه قطع باشتراط الأخير في كتابه الدروس .
( 8 ) هذا إيراد من الشارح رحمه اللّه على عبارة المصنّف قدّس سرّه بأنّ القول بدخول انتفاء -