تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والإجمال ( 1 ) والبيان ( 2 ) ، وغيرها ممّا اشتملت عليه مقاصده ( 3 ) . ومن النحو ( 4 ) والتصريف ما يختلف المعنى باختلافه ليحصل بسببه ( 5 ) معرفة المراد من الخطاب ، ولا يعتبر الاستقصاء فيه ( 6 ) على الوجه التامّ ،
شرح
- مؤمنة ، فالقيد بالإيمان يضيّق مدلول الرقبة الشاملة لجميع الأفراد مؤمنة وغيرها . ( 1 ) الإجمال - اصطلاحا - هو اللفظ الملقى من المتكلّم بحيث لا يحرز المخاطب المراد منه ، مثل قوله : أكرم زيدا ، فهو مشترك بين العالم والجاهل والعادل والفاسق . ( 2 ) البيان - اصطلاحا - هو إلقاء اللفظ بحيث يعلم المخاطب منه مراد المتكلّم بالوضوح . ( 3 ) الضمير في قوله « مقاصده » يرجع إلى الأصول . يعني والمراد من « الأصول » الذي هو من المقدّمات الستّ للتفقّه هو معرفة ما اشتملت عليه مقاصد علم الأصول ، فإنّ علماء الأصول يقسّمون المطالب إلى مقاصد متعدّدة . ( 4 ) عطف على قوله « الكلام » ، وكذلك في قوله « التصريف » . يعني أنّ المعتبر من علم النحو والتصريف هو معرفة ما يختلف المعنى باختلافه . مثلا معرفة المعنى من الرفع والجرّ في قوله تعالىأَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ. ( التوبة : 3 ) . فالمعنى بجرّ « رسوله » يكون كفرا ، والصحيح هو الرفع فإنّه على الابتداء وخبره محذوف ويدلّ عليه ما تقدّمه ، وتقديره : ورسوله أيضا بريء منهم . ( 5 ) الضمير في قوله « بسببه » يرجع إلى « ما » الموصولة . يعني يجب معرفة مقدار من النحو والصرف لتحصيل المراد من الخطاب . ( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى كلّ فرد من النحو والصرف . يعني لا يجب -
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 246 | قدرت الله وجداني فخر