وظاهر المصنّف ( 1 ) عدمه .
وكما يعتبر إذنهما فيه ( 2 ) يعتبر في سائر الأسفار المباحة والمندوبة والواجبة كفاية مع عدم تعيّنه ( 3 ) عليه ، لعدم ( 4 ) من فيه الكفاية ، ومنه ( 5 ) السفر لطلب العلم ، فإن كان واجبا عينا ( 6 ) أو كفاية ( 7 ) كتحصيل الفقه ومقدّماته مع عدم قيام من فيه الكفاية ، وعدم إمكان تحصيله ( 8 ) في
شرح
- قال اللّه سبحانهلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. ( النساء : 141 ) .
أمّا القول بعدم الاشتراط فهو إطلاق الأدلّة في الأبوين وعدم تقييدها بالإسلام ، كما مرّ في الحديثين السابقين .
( 1 ) أي ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه عدم اشتراط الإسلام في الأبوين لأنه قال « للأبوين . . . الخ » ولم يقيّدهما بالإسلام .
( 2 ) يعني كما يعتبر إذن الأبوين في الجهاد الواجب كذلك يعتبر في جميع الأسفار المباحة مثل السفر الذي لا يرجّح في الشرع ولا يكره ، والمندوبة مثل سفر زيارة الأئمة عليهم السّلام ، والواجبة كفاية مثل السفر لتحصيل الفقه أو العلوم المقدّماتية له .
( 3 ) أي كون السفر الواجب كفاية عند عدم وجوبه عليه عينا .
( 4 ) تعليل لكون السفر واجبا عينيّا ، وهو إذا لم يوجد للواجب الكفائي من به الكفاية .
( 5 ) يعني ومن السفر الواجب هو السفر لطلب العلوم الإسلامية .
( 6 ) أي بالأصالة ، مثل السفر لتحصيل الأصول الاعتقادية فإنّه واجب عيني لكلّ شخص من المكلّفين .
( 7 ) أي بالذات ، مثل تحصيل الفقه فإنّه واجب كفائي وكذا مقدّماته ، لكن إذا لم يقم به من فيه الكفاية يكون واجبا عينيّا لمن يقدر عليه .
( 8 ) هذا شرط آخر في كون السفر لتحصيل الفقه واجبا عينيّا ، وهو عدم إمكان التحصيل في بلد الأبوين .