بلدهما وما قاربه ( 1 ) ممّا لا يعدّ سفرا على الوجه ( 2 ) الذي يحصل مسافرا لم يتوقّف ( 3 ) على إذنهما ، وإلّا ( 4 ) توقّف ، ( والمدين ) ( 5 ) بضمّ أوله وهو مستحقّ الدين
[ يمنع المديون الموسر القادر على الوفاء مع الحلول ]
( يمنع ) المديون ( الموسر ) ( 6 ) القادر على الوفاء ( مع الحلول ) ( 7 ) حال الخروج إلى الجهاد ، فلو كان معسرا أو كان الدين مؤجّلا
شرح
( 1 ) أي مع عدم إمكان التحصيل في بلد مقارب لبلد الأبوين ، فلو أمكن ذلك لا يجوز السفر إلى البلد النائي بدون إذن الأبوين .
( 2 ) هذا متعلّق بقوله « عدم إمكان تحصيله » . يعني إذا لم يمكن التحصيل في بلد الأبوين أو البلد القريب على نحو تحصيله في البلاد البعيدة ، كما إذا لم يوجد الأستاذ الماهر في بلد الأبوين أو لم تحصل الفراغة كما تحصل في البلاد البعيدة .
( 3 ) هذا جواب لقوله « فإن كان واجبا . . . الخ » . يعني في صورة كون السفر لتحصيل العلم واجبا عينيّا كما استدلّ بالعيني فلا يحتاج الولد إلى إذن أبيه وامّه ، كما تقدّم أنّ الواجبات العينية لا تحتاج إلى إذن الوالدين .
والضمير في قوله « إذنهما » يرجع إلى الأبوين .
( 4 ) يعني وإن لم يكن السفر لطلب العلم واجبا عينيّا مثل تحصيل العقائد أو كان كفائيا بحيث لا يصير واجبا عينيّا فلا يجوز السفر للعلم إلّا مع إذن الأبوين .
( 5 ) المدين - بصيغة اسم الفاعل - من أدان الرجل : أقرضه . ( أقرب الموارد ) .
والمراد هو صاحب الدين ، وهو مبتدأ ، وخبره هو قوله « يمنع » . يعني أنّ صاحب الدين يجوز له أن يمنع المديون من الجهاد الابتدائي بشرطين :
الأول : إذا كان المديون قادرا لأداء الدين ، فلو لم يقدر لا يجوز منعه من الجهاد .
الثاني : مع كون الدين حالّا حين خروج المديون إلى الجهاد ، فلو كان مؤجّلا لا يجوز منعه أيضا .
( 6 ) هذا هو الشرط الأول من الشرطين المذكورين .
( 7 ) وهذا هو الشرط الثاني .