وإن حلّ قبل رجوعه ( 1 ) عادة لم يكن له المنع ، مع احتماله في الأخير ( 2 ) .
[ الرباط مستحبّ دائما ]
( والرباط ) ( 3 ) وهو الإرصاد في أطراف بلاد الإسلام للإعلام بأحوال المشركين على تقدير هجومهم ( مستحبّ ) ( 4 ) استحبابا مؤكّدا ( دائما ) مع حضور الإمام وغيبته ( 5 ) ، ولو وطّن ( 6 ) ساكن الثغر نفسه على الإعلام والمحافظة فهو مرابط ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) كما إذا كان مدّة الدين أسبوعين فيحلّ قبل رجوع المدين عن الجهاد عادة ، ففيه أيضا لا يجوز منعه من الجهاد .
( 2 ) المراد من « الأخير » هو حلول الدين قبل رجوعه من الجهاد ، فإنّ الجهاد في هذه الصورة يوجب تأخير الدين ، فيحتمل جواز المنع فيها .
( 3 ) الرباط - بكسر الراء - مصدر من رابط يرابط مرابطة ورباطا الأمر : واظب عليه . ورابط الجيش : لازم ثغر العدوّ ، والأصل أن يربط هؤلاء وهؤلاء خيلهم ، ثمّ سمّي الإقامة بالثغر مرابطة ورباطا . ( أقرب الموارد ) .
يعني أنّ المراقبة في ثغور المسلمين لإعلام حال العدوّ أو للاطّلاع عن أسراره وهجومه على المسلمين مستحبّ مؤكّد ، ولا يختصّ استحبابه بزمان حضور المعصوم عليه السّلام ، والروايات الدالّة على ثواب الرباط كثيرة .
( 4 ) خبر لقوله « والرباط » .
( 5 ) يعني أنّ استحباب الرباط لا يختصّ في زمان حضور المعصوم عليه السّلام بل يستحبّ في الغيبة أيضا .
( 6 ) يعني لو استعدّ وتهيّأ ساكن الحدود على فعل وظائف المرابط صدق عليه اسم المرابط وجرت عليه الأحكام ، فيجوز له ما نذر ما جاز على المرابطين ، فلا يختصّ بغير الساكنين في الثغور والحدود .
( 7 ) الضمير يرجع إلى ساكن الثغر . -