فاستعير للأحكام اللاصقة اللازمة للدين .
واحترز بغير المتمكّن ( 1 ) ممّن يمكنه إقامتها لقوّة أو عشيرة تمنعه فلا تجب عليه الهجرة . نعم تستحبّ ( 2 ) لئلّا يكثر سوادهم ؛ وإنّما يحرم المقام مع القدرة عليها ( 3 ) ، فلو تعذّرت لمرض أو فقر ونحوه ( 4 ) فلا حرج ، وألحق المصنّف فيما نقل عنه ( 5 ) ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكّن فيها المؤمن من إقامة شعائر الإيمان ( 6 ) ، مع إمكان انتقاله ( 7 ) إلى بلد يتمكّن فيه منها .
[ للأبوين منع الولد من الجهاد ]
( وللأبوين ( 8 ) منع الولد من الجهاد ) بالمعنى
شرح
( 1 ) إشارة إلى قوله « لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام » . أي احترز به ممّن يمكنه إظهار الشعائر إمّا لقوّة منه أو وجود عشيرة تعينه وتدافع عنه فحينئذ لا تجب عليه الهجرة .
( 2 ) فاعله الضمير المؤنث الراجع إلى الهجرة . يعني في صورة التمكّن من إظهار شعائر الإسلام لا تجب عليه الهجرة ، لكن تستحبّ لئلّا يكثر سوادهم بوجود المسلم في بلدهم .
( 3 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الهجرة . يعني أنّ الحكم بوجوب الهجرة في صورة القدرة عليها ، فلو لم يقدر على الهجرة للموانع المذكورة لا تجب .
( 4 ) الضمير في قوله « ونحوه » يرجع لكلّ من المرض والفقر .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه ألحق بلاد أهل التسنّن ببلاد الكفر في وجوب الهجرة إذا لم يتمكّن من إظهار شعائر التشيّع في كلامه الذي نقل عنه .
( 6 ) المراد من « شعائر الإيمان » هو الصلاة والوضوء وغير ذلك من الشعائر المتعارفة عند الشيعة الإمامية .
( 7 ) أي مع إمكان انتقال المؤمن إلى بلد يقدر من إظهار شعائر الشيعة .
( 8 ) أي يجوز للأبوين منع الولد عن الجهاد بالمعنى الأول - وهو الجهاد الابتدائي -