اجتمعوا ( 1 ) توقّف على إذن الجميع ، ولا يشترط حرّيتهما ( 2 ) على الأقوى .
وفي اشتراط إسلامهما قولان ( 3 ) ،
شرح
- والجدّة على الأب فتشمل على ولدهما في المنع عن الجهاد ، فهذا القول قوّاه الشارح رحمه اللّه .
( 1 ) هذا متفرّع على القول الثاني ، بمعنى أنه إذا قلنا بالإلحاق يتوقّف جهاد الولد على إذن الجميع من الآباء والامّهات .
( 2 ) الضمير في قوله « حرّيتهما » يرجع إلى الأبوين . يعني إذا كان الأبوان رقّين يجوز منعهما الولد عن الجهاد .
أمّا وجه القوّة فهو إطلاق أدلّة وجوب الاستئذان فيشمل الحرّ والرقّ ، كما دلّت عليه الرواية المنقولة في الوسائل :
عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : جاء ( أتى - خ ل ) رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، إنّي راغب في الجهاد نشيط ، قال :
فجاهد في سبيل اللّه ، فإنّك إن تقتل كنت حيّا عند اللّه ترزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على اللّه ، وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أقم مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لانسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة . ( الوسائل : ج 11 ص 12 ب 2 من أبواب جهاد العدوّ ح 1 ) .
وفيه أيضا عن عمرو بن شمر عن جابر قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل فقال :
إنّي رجل شابّ نشيط واحبّ الجهاد ولي والدة تكره ذلك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
ارجع فكن مع والدتك ، فوالذي بعثني بالحقّ لانسهما بك ليلة خير من جهاد في سبيل اللّه سنة . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 3 ) القول باشتراط إسلامهما هو أنّ الكافر لا سبيل ولا سلطة له على المسلم كما -