( وأقلّه ( 1 ) ثلاثة أيّام ) فلا يستحقّ ثوابه ولا يدخل ( 2 ) في النذر والوقف ( 3 ) والوصية ( 4 ) للمرابطين بإقامة ( 5 ) دون ثلاثة ، ولو نذره ( 6 ) وأطلق وجب ثلاثة بليلتين بينها كالاعتكاف .
( وأكثره ( 7 ) أربعون يوما ) فإن زاد الحق بالجهاد في الثواب ، لا أنه
شرح
- الثغر - بفتح الثاء وسكون الغين - : كلّ فرجة في جبل أو بطن واد أو طريق مسلوك . والثغر : الفم أو الأسنان ما دامت في منابتها . والثغر من البلاد : الموضع الذي يخاف منه هجوم العدوّ ، فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها .
والثغر : الموضع الذي يكون حدّا فاصلا بين المتعاديين ، واحدته : ثغرة ، وجمعه :
ثغور . ( المنجد ، أقرب الموارد ) .
( 1 ) أي أقلّ الرباط ثلاثة أيّام ، فلو كان أقلّ من ذلك لا يصدقه الرباط ولا تجري للمرابط أقلّ من ذلك أحكام المرابط والتي سيذكرها الشارح رحمه اللّه بقوله « فلا يستحقّ ثوابه . . . الخ »
( 2 ) فاعل قوله « يدخل » مستتر يرجع إلى المرابط أقلّ من ثلاثة أيّام . يعني أنّ المرابط أقلّ من ذلك لا يدخل فيمن يشمله النذر إذا نذر إعطاء شيء للمرابطين .
( 3 ) وهكذا الوقف للمرابطين لا يشمل المرابط أقلّ من ثلاثة أيّام .
( 4 ) كما إذا أوصى الشخص مالا للمرابطين .
( 5 ) الجارّ والمجرور متعلّقان بقوله « فلا يستحقّ » .
( 6 ) الضمير في قوله « نذره » يرجع إلى الرباط . يعني لو نذر رباطا مطلقا بلا تقييده بالثلاثة أو غيرها وجب على الناذر رباط ثلاثة أيّام بينها ليلتان كما لو نذر الاعتكاف فيكون كذلك .
( 7 ) أي أنّ أكثر أيّام الرباط أربعون يوما ، بمعنى أنّ المرابط بهذا المقدار يصدقه هذا -