. . . . . . . . . .
شرح
- مجازا . ( أقرب الموارد ) .
واعلم أنّ اليمين على أقسام أربعة :
الأول : يمين انعقاد ، وهي الحلف على المستقبل فعلا أو تركا مع القصد إليه ، وهو المقصود هنا .
الثاني : يمين لغو ، إمّا بمعنى الحلف لا مع القصد على ماض أو آت ، أو بمعنى أن يسبق اللسان إلى اليمين من غير قصد أنه يمين ، أو بمعنى لا واللّه ، بلى واللّه بلا عقد على شيء كما قال تعالىلا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ. ( المائدة : 89 ) .
الثالث : يمين غموس ، وهي عند الأكثر الحلف على أحد الأمرين مع تعمّد الكذب ، وهي تغمس الحالف في الإثم أو النار لحرمتها بلا خلاف . وهناك نصوص تدلّ على أنها من الكبائر ، وأنها ينتظر بها أربعين ليلة ، وأنها تقطع النسل ، ولا كفّارة فيها سوى الاستغفار .
الرابع : يمين حلف على الحال أو الماضي مع الصدق ، ولا خلاف في جوازها وجواز الأولين ، وعدم المؤاخذة في الثاني للآية المذكورة ، وكراهة هذه الأخيرة وتأكّدها مع إكثارها .
قال اللّه تعالىوَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. ( القلم : 10 ) .
وقال عيسى عليه السّلام للحواريين : إنّ موسى نبيّ اللّه أمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين ولا صادقين . ( الوسائل : ج 16 ص 115 ب 1 من أبواب كتاب الأيمان ح 2 ) .
وقال تعالىلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ. ( البقرة : 224 ) . -