القسمين ( 1 ) لم ينعقد لفقد الشرط ( 2 ) . ثمّ الشرط إن كان من فعل الناذر فاعتبار كونه سائغا واضح ( 3 ) ، وإن كان من فعل اللّه كالولد ( 4 ) والعافية ( 5 ) ففي إطلاق الوصف ( 6 ) عليه تجوّز ، وفي الدروس اعتبر صلاحيّته ( 7 ) لتعلّق
شرح
( 1 ) يعني لو انتفى القصد في الموردين المذكورين بأن لا يقصد الشكر في الشكر ولا يقصد الزجر في الزجر لا ينعقد النذر .
( 2 ) المراد من « الشرط » هو قصد الشكر في مقام الشكر وقصد الزجر في مقام الزجر ، فإذا فقد الشرط فقد المشروط .
( 3 ) لا يخفى أنّ الشرط في النذر إمّا فعل الناذر مثل قوله : إن فعلت كذا فللّه عليّ كذا ، أو فعل اللّه تعالى مثل قوله : إن رزقني اللّه ولدا فللّه عليّ كذا ، فاشتراط الجواز في الأول ظاهر .
( 4 ) أي كرزق الولد له من جانب اللّه تعالى .
( 5 ) أي كرزق العافية للناذر من جانب اللّه سبحانه .
( 6 ) المراد من « الوصف » هو قوله « سائغا » . يعني أنّ في إطلاق كون الشرط سائغا في النذر بالنسبة إلى أفعال اللّه تعالى مجاز لا حقيقة ، لأنّ أفعاله تعالى لا تكون موضوعة للأحكام الشرعية حتّى يكون إطلاقه عليها حقيقيا ، كما في أصل إطلاق البصير والسميع والمتكلّم إليه تعالى نوع تجوّز ، فمن أراد التفصيل فليراجع كتب الأصول .
( 7 ) الضمير في قوله « صلاحيّته » يرجع إلى الشرط . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس قال بأنه يشترط في الشرط عند النذر صلاحيّته وذلك لتعلّق الشكر به ، بمعنى كونه قابلا للشكر ، فحينئذ يكون إطلاق الوصف لأفعال اللّه تعالى حقيقة ولا يحتاج إلى التجوّز لأنّ أفعاله تكون صالحة للشكر .