والعبد ، وغيرهم ( 1 ) .
[ يحرم المقام في بلد المشرك لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام ]
( ويحرم المقام ( 2 ) في بلد المشرك لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام ) من الأذان ( 3 ) والصلاة والصوم وغيرها ، وسمّي ذلك شعارا ( 4 ) لأنه ( 5 ) علامة عليه ، أو من الشعار ( 6 ) الذي هو الثوب الملاصق للبدن ،
شرح
( 1 ) مثل الفقير والشيخ والأعرج ، والتي ذكرناها في شروط الجهاد الابتدائي .
( 2 ) المقام والمقامة - بضمّ الميم - : الإقامة ، الموضع الذي تقيم فيه . ( أقرب الموارد ، المنجد ) . يعني يحرم على المسلم الإقامة في بلاد المشركين بشرطين :
الأول : إذا لم يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام ، فلو قدر عليه لا تحرم الإقامة عليه .
الثاني : إذا قدر على الهجرة ، فلو لم يتمكّن منها لمرض أو عرج أو فقر فلا تحرم الإقامة عليه .
( 3 ) بيان لشعائر الإسلام ، فإنّ هذه من علائم الإسلام وآثاره .
( 4 ) الشعار - بالكسر - : العلامة في الحرب والسفر ، وما تحت الدثار من اللباس وهو ما يلي شعر الجسد ، جمعه : أشعرة وشعر .
شعار السلطنة : علاماتها . ( أقرب الموارد ) .
الشعيرة : العلامة ، جمعها : الشعائر . ( المنجد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى الشعار ، وقوله « عليه » يرجع إلى الإسلام .
( 6 ) قد تقدّم المعنى للشعار في اللغة ، منها العلامة ، ومنها اللباس الملاصق للبدن ، فكلا المعنيان يناسب المقام ، بمعنى أنّ المراد من « الشعار » هو العلامة أو الثوب الملاصق للجسد .
أمّا تناسب المعنى الأول فظاهر ، وأمّا تناسب المعنى الثاني فإنّ الثوب الملاصق يلازم بالبدن ولا ينفكّ عنه ، فكذلك الأعمال الواجبة مثل الصلاة والصوم وغيرهما من لوازم الإسلام .