أنّ هذا الخبر يشمل المتبرّع به ( 1 ) من غير شرط ، والمصنّف لا يقول به ( 2 ) ، وأطلق الأكثر اشتراط كونه ( 3 ) طاعة ، وفي الدروس استقرب في الشرط والجزاء جواز تعلّقهما ( 4 ) بالمباح محتجّا ( 5 ) بالخبر السابق في بيع الجارية ، والبيع مباح إلّا أن يقترن بعوارض مرجّحة ( 6 ) .
( و ) كون ( الشرط ) ( 7 ) وهو ما علّق الملتزم ( 8 ) به عليه ( سائغا ) سواء
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى النذر .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى اشتراط الطاعة في النذر المتبرّع به .
( 3 ) يعني أنّ أكثر الفقهاء أطلق اشتراط كون المنذور طاعة بلا فرق بين المشروط وغيره .
( 4 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس قرّب القول بجواز تعلّق الشرط والجزاء كليهما بالمباح ، كأن يقول : إن بعت كتابي هذا فللّه عليّ أن أذهب من بلدي .
( 5 ) أي أنّ المصنّف رحمه اللّه احتجّ بالتقريب المذكور بالخبر السابق في خصوص بيع الجارية المنقول في الهامش 2 من صفحة 186 ، حيث قال السائل : إلّا أني كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا . . . فقال الإمام عليه السّلام : ف للّه بقولك ( أو نذرك ) .
( 6 ) بأن كان البيع راجحا أو مرجوحا بسبب ما يعرضه من المرجّح في البيع أو الترك .
( 7 ) أي الشرط الثاني في صحّة النذر أن يكون الشرط الذي علّق الجزاء عليه جائزا إذا قصد الشكر من النذر ، كما إذا قال : إن رزقت ولدا أو إن حججت فللّه عليّ كذا . فالملتزم به هو جزاء للشرط المذكور .
( 8 ) بصيغة اسم المفعول ، وهو نائب فاعل لقوله « علّق » . -