ويتوقّعها ( 1 ) في الوقت ، فإن خرج وهو عاجز بطل ، وكذا ( 2 ) لو نذر الصدقة بمال وهو فقير ، أو نذرت الحائض الصوم مطلقا ( 3 ) ، أو في وقت ( 4 ) يمكن فعله فيه بعد الطهارة ، وغير ذلك ( 5 ) ، وإنّما أخرجوا بالقيد ( 6 ) الممتنع عادة كنذر الصعود إلى السماء ( 7 ) ، أو عقلا كالكون في غير حيّز ( 8 ) والجمع
شرح
( 1 ) يعني أنّ ناذر الحجّ ينتظر القدرة في وقته ، فإن خرج وقت الحجّ المنذور وهو عاجز حكم ببطلان حجّة ، وهذا مثال أول ممّا ذكروا رحمهم اللّه .
وفاعل قوله « خرج » مستتر يرجع إلى الوقت ، وفاعل قوله « بطل » مستتر أيضا يرجع إلى النذر .
( 2 ) هذا مثال ثان ممّا ذكروا . يعني وكذا ينعقد النذر من الفقير عند نذره .
( 3 ) هذا مثال ثالث ممّا ذكروا ، بأنّ المرأة الحائضة ينعقد نذرها الصوم إذا كان مطلقا بأن لا تعيّن وقته .
( 4 ) ظرف للصوم ، بأن نذرت الصوم في وقت يمكنها الصوم فيه بعد طهارتها من الحيض .
( 5 ) أي غير ذلك من الأمثلة التي يظهر منها عدم اعتبار القدرة الفعلية حال النذر فيها .
( 6 ) المراد من « القيد » هو القدرة على ما نذره . يعني أنّ الفقهاء أخرجوا بالقيد المذكور نذر فعل لا يمكن للناذر أداءه عادة أو عقلا .
( 7 ) فإنّ الصعود إلى السماء ليس بمحال عقلي بل محال عادي ، لأنّ المحال العقلي لا يمكن أبدا مثل استحالة اجتماع الضدّين وارتفاع نقيضين وغيرهما .
( 8 ) الحيّز : المكان ، وقد تخفّف ياؤه مسكّنة فيقال : الحيز . وقولهم : هذا في حيّز التواتر ، أي في جهته ومكانه . ( المنجد ) .