( راجحا ) في الدين ( 1 ) أو الدنيا ( 2 ) ، فلو كان ( 3 ) متساوي الطرفين أو مكروها أو حراما التزم فعلهما ( 4 ) لم ينعقد ، وهو في الأخيرين ( 5 ) وفاقي ، وفي المتساوي ( 6 ) قولان ، فظاهره ( 7 ) هنا بطلانه ، وفي الدروس رجّح صحّته ، وهو ( 8 ) أجود .
شرح
( 1 ) كترك أكل بعض الأطعمة والأغذية لكسر الشهوة أو ترك الشبهات المباحة .
( 2 ) كترك الأكل في وسط النهار أو الليل للهزال المطلوب في الدنيا .
( 3 ) جواب الشرط هو قوله « لم ينعقد » .
( 4 ) ضمير التثنية في قوله « فعلهما » يرجع إلى المكروه والحرام . يعني إذا نذر فعل المكروه مثل أكل لحم الحمار أو الحرام مثل شرب الخمر لا ينعقد النذر ، لكن لو نذر تركهما انعقد النذر وحرم عليه فعلهما .
( 5 ) المراد من « الأخيرين » هو فعل الحرام والمكروه . يعني أنّ بطلان النذر في فعلهما إجماعيّ بين الفقهاء .
( 6 ) أي في بطلان النذر في المباح المتساوي الطرفين - مثل شرب الماء وأكل الخبز مع عدم رجحانهما في الدين والدنيا - قولان .
( 7 ) أي أنّ ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « أن يكون طاعة أو مباحا راجحا » بطلان النذر في المباح المتساوي الطرفين .
( 8 ) أي الترجيح للصحّة - الذي قال به المصنّف رحمه اللّه في الدروس - أجود لعدم الدليل على اشتراط الرجحان فيما لم يشتمل النذر على شرط بل كان نذرا مطلقا ، أي مجرّدا عن اشتراط وغير معلّق عليه .
والحاصل : إنّ المكلّف إذا قال : للّه عليّ إن شربت الماء وسط الطعام أفعل كذا ، -