بين الضدّين ، أو شرعا ( 1 ) كالاعتكاف جنبا مع القدرة ( 2 ) على الغسل ، وهذا القسم ( 3 ) يمكن دخوله في كونه طاعة أو مباحا ، فيخرج به ( 4 ) أو بهما ( 5 ) .
[ الأقرب احتياجه إلى اللفظ ]
( والأقرب ( 6 ) احتياجه إلى اللفظ ) فلا يكفي النية في انعقاده وإن
شرح
( 1 ) أي الممتنع في الشرع .
( 2 ) إنّما قيّد ذلك لأنّ الناذر إذا لم يقدر على الغسل يكون مكلّفا بالتيمّم فيكون قادرا على الاعتكاف .
ولا يكون الاعتكاف له ممتنعا شرعا وإن لم يرفع التيمّم أصل الجنابة .
( 3 ) المراد من قوله « هذا القسم » هو الممتنع الشرعي . فقال الشارح رحمه اللّه بأنه يمكن كون ذلك من قبيل الإطاعة . بمعنى أنّ الاعتكاف عبادة وإطاعة نظرا إلى أصله ولو لم يصحّ من الجنب ، وهكذا المباح الراجح ، فحينئذ يخرج بقيد القدرة .
ويمكن أن يقال بأنّ الممتنع الشرعي لا يكون طاعة ولا عبادة فيخرج بقيد الطاعة كما ذكر المصنّف رحمه اللّه بقوله « وضابطه أن يكون طاعة » .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى قيد القدرة ، والفاء في قوله « فيخرج » للتفريع من قوله بأنه يمكن دخول الممتنع الشرعي في أقسام الطاعة باعتبار أصله .
( 5 ) الضمير في قوله « بهما » يرجع إلى قيد القدرة وقيد الطاعة . يعني يمكن خروج الممتنع الشرعي بقيدين باعتبار عدم كونه طاعة وباعتبار عدم كونه مقدورا .
( 6 ) قد اختلفوا في احتياج النذر إلى اللفظ الدالّ به أو كفاية النية والقصد الباطني في صحّته . -