كرّر ( 1 ) على الموجودين في الأيّام بحسب المتخلّف ( 2 ) .
والمراد بالمسكين هنا من لا يقدر على تحصيل قوت سنته فعلا ( 3 ) وقوّة ، فيشمل الفقير ( 4 ) ، ولا يدخل
شرح
( 1 ) كما إذا كان المساكين ثلاثين فيطعمهم مرّتين ، ولو كانوا أقلّ فيطعمهم مكرّرا حتّى يحصل العدد الواجب في الكفّارة .
( 2 ) أي العدد الناقص من المعيّن .
( 3 ) بأن لا يقدر على قوت سنته بالفعل ولا بالقوّة ، كما لو لم يتمكّن من تحصيل قوته بالحرفة والصنعة متدرّجا .
( 4 ) يعني إذا كان المراد من « المسكين » هو من لا يقدر على تحصيل قوت سنته فعلا وقوّة فيشمل ذلك الفقير أيضا ، لأنّ عدم التمكّن من قوت السنة تعريف جامع يشمل كليهما وإن اختلفوا في كون أيّ منهما أسوأ حالا . فقال أهل اللغة - منهم ابن السكّيت وتغلب ويونس - بأنّ المسكين أسوأ حالا من الفقير . ( راجع لسان العرب وغيره ) .
وقد ورد في الأخبار ما يدلّ على ذلك كما عن الوسائل :
عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِقال : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم . . . الحديث . ( الوسائل : ج 6 ص 144 ب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 3 ) .
وقال البعض : إنّهما مترادفان .
وقال الآخر : الفقير هو الزمن المحتاج ، والمسكين هو الصحيح المحتاج .
وقال ثالث : إنّ الفقير أسوأ حالا .
وعلى كلّ حال قوله « هنا » إشارة إلى كتاب الكفّارات ، وإنّما قال ذلك لأنّ المسكين في غير هذا الباب قد يشمل الغارم .