( تسليم ( 1 ) مدّ إلى كلّ واحد على أصحّ القولين ) فتوى وسندا ( 2 ) ، وقيل :
مدّان مطلقا ( 3 ) ، وقيل : مع القدرة ، ويتساوى في التسليم الصغير والكبير من حيث القدر ( 4 ) وإن كان الواجب في الصغير تسليم ( 5 ) الولي ، وكذا في الإشباع إن اجتمعوا ( 6 ) ، ولو انفرد
شرح
( 1 ) بأن يسلّم لكلّ فقير مدّا من الطعام على أصحّ القولين .
والمدّ : ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا من الحنطة والشعير أو أمثالهما ، وهو ربع الصاع .
( 2 ) يعني أنّ تسليم مدّ إلى كلّ واحد على القول الأصحّ هو من حيث المستند من الأخبار .
والخبر الدالّ على المدّ الواحد منقول في الوسائل :
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في كفّارة اليمين : يطعم ( عنه - خ ) عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ من حنطة ، أو مدّ من دقيق وحفنة ، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في ذلك بالخيار ، أيّ ذلك ( الثلاثة ) شاء صنع ، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه ثلاثة أيّام . ( الوسائل : ج 15 ص 560 ب 12 من أبواب الكفّارات ح 1 ) .
حفنة - بضمّ الحاء وسكون الفاء وفتح النون - : ملاء الكفّين . ومنه أعطاه حفنة من دقيق . وفي الحديث : إنّما نحن حفنة من حفنات ربّنا . أي يسير بالإضافة إلى ملكه ورحمته . ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى القيد الذي في القول الآتي « مع القدرة » .
( 4 ) يعني لا فرق في تسليم المدّ أو المدّان بين الصغير والكبير ولو كان الصغير عند الإطعام أقلّ أكلا .
( 5 ) خبر كان . يعني أنّ في التسليم يجب تسليمه لوليّ الصغير ولا يكفي التسليم لنفس الصغير .
( 6 ) يعني عند اجتماع الصغير والكبير في الإطعام يتساويان أيضا كما في التسليم .