الضروري والواجب ( 1 ) ، بل يبني على ما مضى عند زوال العذر ( 2 ) على الفور . هذا ( 3 ) إذا فاجأه السفر .
أمّا لو علم به ( 4 ) قبل الشروع لم يعذر للقدرة على التتابع في غيره ( 5 ) ، كما لو علم بدخول العيد ( 6 ) ، بخلاف الحيض للزومه ( 7 ) في الطبيعة عادة . والصبر ( 8 ) إلى سنّ اليأس تغرير بالواجب وإضرار ( 9 ) بالمكلّف ، وتجب فيه ( 10 ) النية ،
شرح
( 1 ) صفة للسفر ، والواجب هو الضروري شرعا مثل الحجّ .
( 2 ) فإذا زال العذر العقلي أو الشرعي وجب عليه إدامة ما بقي من صوم الشهرين .
( 3 ) أي عدم قطع التتابع في صورة كون السفر مفاجأة بلا تهيّؤ له قبلا .
( 4 ) أي لو علم بالسفر الضروري قبل شروعه بالصوم لم يعذر في قطع التتابع بذلك السفر لقدرته على تأخير صوم الكفّارة بعد السفر .
( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى السفر ، فلو شرع في الصوم وقطع التتابع السفر الذي يعلم به قبل الشروع فلا يكون معذورا ووجب عليه الصوم متتابعا .
( 6 ) أي وكذلك لا يعذر إذا علم بدخول العيد وقطعه التتابع .
( 7 ) كأنه جواب عن سؤال مقدّر وهو أنه لو علمت المرأة بقطع التتابع بعروض عادتها في الحيض فلم تعذر ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ الحيض من لوازم الطبيعة فيها .
( 8 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « تغرير » . يعني أنّ الحكم بصبرها إلى سنّ اليأس موجب التفويت للواجب .
( 9 ) أي الصبر يوجب الإضرار بالمكلّف .
( 10 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الصوم . يعني أنّ من واجبات صوم الكفّارة -