يفتقر إليه مطلقا .
وعلى ما اخترناه ( 1 ) لو أطلق برئت ذمّته من واحدة لا بعينها ( 2 ) ، فيتعيّن في الباقي الإطلاق سواء كان ( 3 ) بعتق أم غيره من الخصال المخيّرة أو المرتّبة على تقدير العجز ( 4 ) . ولو شكّ في نوع ( 5 ) ما في ذمّته أجزأه الإطلاق عن الكفّارة على القولين ، كما يجزيه العتق عمّا في ذمّته لو شكّ بين كفّارة ونذر ( 6 ) ، ولا يجزي ذلك ( 7 ) في الأول ( 8 ) ، كما لا يجزي العتق
شرح
( 1 ) أي على ما اخترنا من القول بعدم وجوب التعيين في الصورتين الأوليين لو لم يعيّن سبب الكفّارة بل فعل ما وجب على ذمّته بنية مطلقة برئت ذمّته من إحدى الكفّارات على ذمّته ، كما إذا أعتق مملوكا واحدا بنية مطلقة والحال كان الواجب إعتاق الرقبتين فيبرأ من إحداهما وتبقى في ذمّته الأخرى .
( 2 ) أي لا يتعيّن ما برئ من ذمّته ، لكنّ الباقي يكون معيّنا عليه بالإطلاق .
( 3 ) اسم كان مستتر يرجع إلى التكفير المعلوم بالقرينة . ويحتمل رجوعه إلى الإطلاق ، بمعنى أنه لا فرق في التكفير بالعتق أو بغيره من أنواع الكفّارات المخيّرة .
( 4 ) فإذا عجز في المرتّبة يتعيّن الباقي مطلقا .
( 5 ) المراد من « النوع » هو سبب الكفّارة . يعني إذا تيقّن بوجوب الكفّارة لكن شكّ بكون سببهما الإفطار أو القتل مثلا أجزأ في نية الإطلاق ، ولا يجب التعيين على القول بجواز الإطلاق وعلى القول بالتعيين .
( 6 ) كما إذا تيقّن بوجوب عتق رقبة لكن جهل في سببه هل هو الكفّارة أو النذر فيجزيه العتق بلا تعيين السبب .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العتق عمّا في الذمّة .
( 8 ) المراد من « الأول » هو اتّحاد الكفّارة في ذمّة المكلّف الذي قال الشارح رحمه اللّه فيه -