تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قولان ( 1 ) ، وإجزاؤه لا يخلو من قوّة ( 2 ) ، دون المرهون ( 3 ) إلّا مع إجازة المرتهن ، والمنذور ( 4 ) عتقه ، والصدقة ( 5 ) به وإن كان معلّقا ( 6 ) بشرط لم
شرح
- ولا يخفى أنّ المكاتب على قسمين : مطلق وهو الذي كاتب مع مولاه بأن لو أتى من ثمنه جزء يعتق منه بمقداره ، ومشروط وهو الذي شرط في عتقه إتيان تمام ثمنه . فالقول الأول عدم جوازه لأنه تشبّث بالحرّية بالكتابة مع المولى ، فلا يجوز تصرّف المولى فيه بالعتق . والقول الثاني كونه رقّا فعلا فيجوز للمولى التصرّف فيه بالعتق . ( 1 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره هو قوله « وفي أجزاء المكاتب » . ( 2 ) أي الأقوى في نظر الشارح رحمه اللّه هو كفاية عتق المكاتب كفّارة . ( 3 ) أي لا يجوز عتق المملوك الذي جعله موردا للرهن ، لأنّ الرهن كما قال المصنّف في كتاب الرهن « هو وثيقة للدين » . وقال الشارح رحمه اللّه « والوثيقة فعيلة بمعنى المفعول أي موثوق به لأجل الدين » . . وقال المصنّف رحمه اللّه في المسألة الثالثة من كتاب الرهن « لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه » ففي جواز عتق المرهون كفّارة أيضا يشترط إجازة المرتهن . ( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « المرهون » . يعني دون العبد الذي نذر عتقه ، فإنّه يجب عتقه بالنذر ، فلا يكفي عن الكفّارة . ( 5 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « المرهون » . يعني دون الصدقة بالنذر ، فلا يجوز عتق المملوك الذي نذر أن يجعله صدقة في سبيل اللّه تعالى . والضمير في قوله « به » يرجع إلى النذر ، والباء للسببية . ( 6 ) أي وإن كان النذر معلّقا بشرط لم يحصل بالفعل على القول الذي رجّحه المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس . وفاعل قوله « لم يحصل » يرجع إلى الشرط ، وقوله « بعد » ظرف للشرط .