قولان ( 1 ) ، وإجزاؤه لا يخلو من قوّة ( 2 ) ، دون المرهون ( 3 ) إلّا مع إجازة المرتهن ، والمنذور ( 4 ) عتقه ، والصدقة ( 5 ) به وإن كان معلّقا ( 6 ) بشرط لم
شرح
- ولا يخفى أنّ المكاتب على قسمين : مطلق وهو الذي كاتب مع مولاه بأن لو أتى من ثمنه جزء يعتق منه بمقداره ، ومشروط وهو الذي شرط في عتقه إتيان تمام ثمنه .
فالقول الأول عدم جوازه لأنه تشبّث بالحرّية بالكتابة مع المولى ، فلا يجوز تصرّف المولى فيه بالعتق .
والقول الثاني كونه رقّا فعلا فيجوز للمولى التصرّف فيه بالعتق .
( 1 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره هو قوله « وفي أجزاء المكاتب » .
( 2 ) أي الأقوى في نظر الشارح رحمه اللّه هو كفاية عتق المكاتب كفّارة .
( 3 ) أي لا يجوز عتق المملوك الذي جعله موردا للرهن ، لأنّ الرهن كما قال المصنّف في كتاب الرهن « هو وثيقة للدين » . وقال الشارح رحمه اللّه « والوثيقة فعيلة بمعنى المفعول أي موثوق به لأجل الدين » . .
وقال المصنّف رحمه اللّه في المسألة الثالثة من كتاب الرهن « لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه » ففي جواز عتق المرهون كفّارة أيضا يشترط إجازة المرتهن .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « المرهون » . يعني دون العبد الذي نذر عتقه ، فإنّه يجب عتقه بالنذر ، فلا يكفي عن الكفّارة .
( 5 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « المرهون » . يعني دون الصدقة بالنذر ، فلا يجوز عتق المملوك الذي نذر أن يجعله صدقة في سبيل اللّه تعالى .
والضمير في قوله « به » يرجع إلى النذر ، والباء للسببية .
( 6 ) أي وإن كان النذر معلّقا بشرط لم يحصل بالفعل على القول الذي رجّحه المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس .
وفاعل قوله « لم يحصل » يرجع إلى الشرط ، وقوله « بعد » ظرف للشرط .