بعتقه عن الآمر بعوض أو غيره أجزأ ( 1 ) ، والنية ( 2 ) هنا من الوكيل ، ولا بدّ من الحكم بانتقاله ( 3 ) إلى ملك الآمر ولو لحظة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله « لا عتق إلّا في ملك » ( 4 ) . وفي كونه هنا قبل
شرح
( 1 ) جواب لقوله « لو أمره » . وجه الإجزاء في هذه الصورة هو أنه في حكم الاشتراء والإعتاق ، فتمحّض النية فيها للّه تعالى .
( 2 ) لا بدّ في العتق من النية لأنه من العبادات ، وهي في هذه الصورة من الوكيل .
( 3 ) أي لا بدّ من أن يحكم بانتقال العبد المعتق داخلا في ملك الآمر ولو لحظة ليصحّ العتق ، لأنه ورد في الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال « لا عتق إلّا في ملك » .
وفي زمان دخوله في ملك الآمر ففي المسألة أقوال :
الأول : دخوله في ملك الآمر قبل إجراء صيغة العتق .
الثاني : دخوله في ملك الآمر بالشروع في صيغة العتق . بمعنى أنه يدخل في ملك الآمر حين شروع المأمور بقوله « أعتقت » ويعتق بعد تمامه .
الثالث : بعد إتمام الصيغة يدخل في ملك الآمر ثمّ يعتق ، ففيه يحتاج إلى فاصلة زمان حصول الملك للآمر .
الرابع : دخوله في ملك الآمر بمحض أمره ، والعتق يكون كاشفا عنه .
الخامس : انتقال العبد في ملك الآمر إذا اقترن العتق بالأمر الصادر عن الآمر .
فلو لم يقترن لم يحكم بدخوله في ملك الآمر .
ولا يخفى الفرق بين الخامس والرابع ، بأنه يشترط في الخامس - الذي وجّهه الشارح رحمه اللّه بقوله « والوجه انتقاله بالأمر المقترن بالعتق » - اقتران العتق بالأمر الصادر عن الآمر وإلّا لا يدخل في ملكه عند الفصل ، بخلاف القول الرابع فعليه يدخل في ملك الآمر ولو حصل الفاصل بينهما .
( 4 ) هذا مضمون الرواية المنقولة في الوسائل : -