تحقّقه ( 1 ) بالولادة من المسلم وجهان ( 2 ) ، من انتفائه ( 3 ) شرعا ، وتولّده ( 4 ) منه ( 5 ) حقيقة ، فلا يقصر عن السابي ، والأول ( 6 ) أقوى .
( والسلامة ( 7 ) من ) العيوب الموجبة للعتق وهي : ( العمى )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « تحقّقه » يرجع إلى الإسلام . يعني أنّ الكلام المتقدّم في تبعية ولد الزنا بالسابي على القول كان في خصوص المتولّد بالزنا من الكافر ، فلو كان متولّدا من المسلم ففي الحكم بإسلامه وجهان .
( 2 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره هو قوله « وفي تحقّقه » .
( 3 ) هذا دليل على عدم الحكم بإسلام المتولّد من الزنا ، وهو انتفاء التولّد الشرعي .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « انتفائه » . يعني أنّ المتولّد من الزنا يحكم بإسلامه لتولّده من نطفة المسلم .
( 5 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المسلم . يعني أنّ المتولّد بالزنا من المسلم هو متولّد من المسلم حقيقة ، فلا يقصر في الحكم بإسلامه من تبعية المتولّد بالزنا من الكافر بالسابي المسلم المنفرد به .
ولا يخفى أنّ المراد من ولد الزنا المتولّد من الكافر هو الذي تولّد منه سفاحا في مذهب الكفر ، فإنّ كلّ دين له طريق حلال وعقد خاصّ ، فبدونه يحكم بالزنا ، ومعه يحكم بغير الزنا .
( 6 ) المراد من « الأول » هو عدم الحكم بإسلام ولد الزنا المتولّد من المسلم .
وجه قوّة الأول هو أنّ تبعية المتولّد بالزنا من الكافر بالسابي المسلم والحكم بإسلامه التبعي كان بالدليل للإلحاق ، فإذا لم يوجد فلا يحكم به .
وفي نجاسة المتولّد بالزنا من المسلم إشكال . فوجه كونه نجسا هو عدم إسلامه التبعي لأبويه لانتفاء التولّد الشرعي . ووجه عدم نجاسته هو كونه متولّدا من نطفة المسلم حقيقة ولو لم يكن شرعيا فيلحق بالمسلم .
( 7 ) بالرفع ، عطفا على قوله « الإسلام » . أي الشرط الثاني من شروط صحّة عتق -