وطفل أحد المسلمين ( 1 ) بحكمه ، وإسلام الأخرس ( 2 ) بالإشارة ، وإسلام المسبي ( 3 ) بالغا بالشهادتين ، وقبله بانفراد المسلم به عند المصنّف وجماعة ، وولد ( 4 ) الزنا بهما بعد البلوغ ، وبتبعية السابي ( 5 ) على القول . وفي
شرح
( 1 ) بصيغة التثنية . يعني أنّ الطفل المتولّد من المسلمين بأن كانا أبواه مسلمين أو كان أحد أبويه مسلما يكون بحكم المسلم ، فيجوز عتقه كفّارة .
( 2 ) فإذا كان المملوك أخرس وأظهر الإسلام بالإشارة المفهمة يجوز عتقه كفّارة أيضا ، كما تكفي إشارته في سائر الموارد من العقود وغيرها .
( 3 ) المسبي بصيغة اسم المفعول من السبي . بمعنى الأسير الذي يأخذه المقاتل في الحرب .
فلو كان بالغا وأقرّ بالشهادتين يحكم بإسلامه ، ويجوز عتقه بقصد الكفّارة .
لكن لو كان الأسير قبل بلوغه بمعنى أن يأخذه المقاتل في حال كونه صغيرا وانفرد المقاتل في أخذه ولم يشترك في أخذه المقاتل الكافر فيحكم بإسلامه أيضا عند المصنّف رحمه اللّه وجماعة . وفي مقابل ذلك قول بعدم التبعية في المقام .
والضمير في قوله « قبله » يرجع إلى البلوغ ، وفي قوله « به » يرجع إلى المسبي .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « الأخرس » . يعني وإسلام ولد الزنا بإقراره بالشهادتين بعد بلوغه . فلا يكفي عتق المملوك الذي ولد من الزنا قبل بلوغه وبعد بلوغه بدون إقراره بالشهادتين من جهة الكفّارة .
والضمير في قوله « بهما » يرجع إلى الشهادتين .
وقوله « بعد البلوغ » ظرف للشهادتين .
( 5 ) أي الطريق الآخر في الحكم بإسلام ولد الزنا قبل البلوغ وكفاية عتقه في الكفّارة هو سبيه بيد المقاتل المسلم وانفراده به ، كما تقدّم في المسبي .
واللام في قوله « على القول » للعهد الذكري . يعني هذا بناء على القول المذكور بتبعية المسبي الصغير بالسابي في الإسلام .