العادم ( 1 ) العتق أجزأه ، إلّا مع مطالبة الديّان ، للنهي ( 2 ) عن العتق حينئذ وهو عبادة ، والعبرة بالقدرة عند العتق لا الوجوب ( 3 ) .
[ يشترط في العبد أمور ]
( ويشترط فيها ( 4 ) الإسلام ) وهو الإقرار بالشهادتين مطلقا ( 5 ) على الأقوى ، وهو ( 6 ) المراد من الإيمان المطلوب في الآية ( 7 ) ، ولا يشترط الإيمان الخاصّ ( 8 ) وهو الولاء على الأظهر .
شرح
( 1 ) المراد من « العادم » هو الذي يكون مديونا وتكلّف بمقدار ثمن العبد وأعتقه فيكون مجزئا عن الكفّارة .
( 2 ) فإذا طالبه الديّان لا يجوز له العتق ، ويتعلّقه النهي ويوجب بطلان العتق ، لأنّ النهي في العبادات يوجب الفساد .
( 3 ) لأنّ المعتبر في التكاليف القدرة عند فعلها لا قبله .
( 4 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الرقبة وهي بمعنى العنق ، ولعلّ التعبير بها عن المملوك لعقد عنقهم بالأطناب أو السلاسل ، فلذا عبّر في القرآن أيضا بالرقبة في قوله تعالىفَكُّ رَقَبَةٍ. ( البلد : 13 ) .
فيشترط في العبد الذي يعتق بالكفّارة الإسلام ، فلا يكفي عتق المملوك الكافر .
( 5 ) سواء كان مؤمنا أم لا .
( 6 ) الضمير يرجع إلى الإسلام . يعني أنّ المراد من لفظ الإيمان المذكور في الآية الشريفة هو الإسلام ، لا الإيمان ما لم ينكر ضروريات الدين .
( 7 ) المراد من « الآية » هو قوله تعالىوَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ. ( النساء : 92 ) .
( 8 ) المراد من « الإيمان الخاصّ » هو الاعتقاد بولاية الأئمّة المعصومين عليهم السّلام وهم عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومون إلى الثاني عشر ، رزقنا اللّه زيارتهم وشفاعتهم في الدنيا والآخرة .