[ شروط الجهاد الابتدائي ]
وإنّما يجب الجهاد ( بشرط الإمام العادل ( 1 ) ، أو نائبه ) الخاصّ وهو المنصوب للجهاد ، أو لما هو أعمّ . أمّا العامّ كالفقيه فلا يجوز له تولّيه حال الغيبة بالمعنى الأول ( 2 ) ، ولا يشترط ( 3 ) في جوازه بغيره من المعاني ، ( أو هجوم ( 4 ) عدوّ ) على المسلمين ( يخشى منه على بيضة الإسلام ( 5 ) ) وهي
شرح
- والضمير في قوله « بحسبه » يرجع إلى كلّ من العجز والصلاح .
( 1 ) المراد من « الإمام العادل » هو المعصوم عليه السّلام . يعني من شروط وجوب الجهاد الابتدائي هو وجود الإمام المعصوم عليه السّلام أو نائبه الخاصّ وهو المنصوب في خصوص الجهاد فقط أو العام وهو المنصوب نائبا مطلقا .
( 2 ) المراد من « المعنى الأول » هو الجهاد الابتدائي لأجل الدعوة إلى الإسلام ، وهو الأول من الأقسام الأربعة المذكورة . يعني أنّ الفقيه الذي هو النائب العامّ للمعصوم عليه السّلام في زمان الغيبة لا يجوز له تولية الجهاد في الغيبة ، بمعنى أنه لا يجوز له أن يحكم بجهاد المشركين ابتداء .
( 3 ) النائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ . يعني أنّ الإمام عليه السّلام لا يشترط في وجوب الجهاد بغير القسم الأول من الأقسام الأربعة المذكورة .
والضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى الجهاد ، وفي « غيره » يرجع إلى الأول .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « بشرط الإمام » . وهذا هو القسم الثاني من أقسام الجهاد ، فإذا هجم العدوّ على المسلمين بحيث يخاف من هجومه على أصل المسلمين ومجتمعهم وبما هو القوام لهم وجب الجهاد والقتال وجوبا كفائيا ، ولا يحتاج إلى وجود الإمام المعصوم عليه السّلام ولا نائبه .
( 5 ) بيضة الإسلام : جماعتهم . وبيضة القوم : أصلهم . والبيضة أصل القوم ومجتمعهم .
( لسان العرب ) .