هذا ( 1 ) مع عدم الحاجة إلى الزيادة عليها ( 2 ) في السنة ، وإلّا وجب بحسبها ( 3 ) ، وعدم ( 4 ) العجز عنها فيها ، أو رؤية الإمام عدمه صلاحا ، وإلّا جاز ( 5 ) التأخير بحسبه .
شرح
- أحدهما لا بهيئتها ولا بمادّتها . والاكتفاء بالمرّة فإنّما هو لحصول الامتثال بها في الأمر بالطبيعة . ( كفاية الأصول : ص 100 ) .
من حواشي الكتاب : قوله « وفيه نظر يظهر من التعليل » وهو قوله « لعدم إفادة مطلق الأمر التكرار » فإنّه إذا كان مطلق الأمر لا يفيد التكرار فهذا ممّا لا يفيده فإنّه يحصل الامتثال به مرّة في سنة واحدة . ( حاشية ع ل رحمه اللّه ) .
( 1 ) المشار إليه هو وجوب الجهاد في السنة مرّة واحدة . يعني أن ذلك في صورة عدم الحاجة إلى الأزيد من المرّة ، وإن احتاج الغرض من الجهاد إلى أزيد منها فيجب على حسب الحاجة .
( 2 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المرّة . يعني أنّ وجوب المرّة في السنة في صورة عدم الاحتياج إلى أزيد منها .
( 3 ) الضمير في قوله « بحسبها » يرجع إلى الحاجة .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « عدم الحاجة » . يعني أنّ وجوب الجهاد في كلّ سنة مرّة واحدة في صورة عدم عجز المسلمين عنها في السنة ، وإلّا لا يجب حتّى مرّة في السنة أيضا .
والحاصل : أنّ في وجوب المرّة في السنة شرطان :
الأول : عدم الحاجة إلى الأزيد منها ، وإلّا يجب الجهاد في السنة أزيد من المرّة .
الثاني : عدم عجز المسلمين عن المرّة في السنة ، أو رؤية الإمام عليه السّلام عدم الجهاد مرّة في السنة صلاحا .
والضمير في قوله « عنها » يرجع إلى المرّة ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى السنة .
( 5 ) أي إن وجد العجز أو الصلاح في تأخير الجهاد فيؤخّر بمقتضاهما . -