تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
محمّد بن يحيى في الصحيح ( أنه ) مع الحنث ( يطعم عشرة مساكين ) لكلّ مسكين مدّ ( ويستغفر اللّه تعالى ) ، والعمل بمضمونها حسن ( 1 ) لعدم المعارض مع صحّة الرواية . وكونها ( 2 ) مكاتبة ونادرة لا يقدح مع ما ذكرناه ، وهو ( 3 ) اختيار العلّامة في المختلف ، وذهب جماعة إلى عدم وجوب كفّارة ( 4 ) مطلقا لعدم ( 5 ) انعقاد اليمين ، إذ لا حلف إلّا باللّه تعالى ، واتّفق الجميع على
شرح
- بالبراءة من اللّه ورسوله فحنث ، ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع عليه السّلام : يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ويستغفر اللّه عزّ وجلّ . ( الوسائل : ج 16 ص 126 ب 7 من أبواب كتاب الأيمان ح 3 ) . ( 1 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في المسألة بأنه اختار القول الثاني من القولين ، بأنّ الحالف بالبراءة المذكورة يجب عليه إطعام عشرة مساكين لو حنث عملا بمضمون الرواية لصحّتها وعدم المعارض لها . ( 2 ) جواب عن شبهة وهي أنّ روايات المكاتبة في الأغلب ضعيفة لاحتمال التقية فيها ، فأجاب رحمه اللّه بأنّ ذلك لا يمنع عن العمل بها مع صحّة السند وعدم المعارض . ( 3 ) الضمير يرجع إلى العمل بمضمون الرواية ، فإنّ العلّامة في كتابه المختلف اختار القول الثاني وهو العمل بمضمون التوقيع . ( 4 ) هذا قول ثالث في الحالف بالبراءة المذكورة بأنه لا تجب الكفّارة عليه سواء حنث أم لا ، صادقا كان أو كاذبا . ( 5 ) تعليل عدم وجوب الكفّارة فيه بأنّ الكفّارة في صورة انعقاد اليمين ، والحال أنّ اليمين في المقام لم ينعقد فلا تجب الكفّارة . فإنّ الحلف بغير اللّه تعالى ليس يمينا كما سيأتي في باب القول في اليمين من كتاب القضاء إن شاء اللّه تعالى .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 129 | قدرت الله وجداني فخر