( بالبراءة ( 1 ) من اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ) على الاجتماع ( 2 ) والانفراد ( 3 ) ( يأثم ) ( 4 ) صادقا كان أم كاذبا ( 5 ) ، وفي الخبر أنه يبرأ بذلك ( 6 ) منهم صادقا وكاذبا ، واختلف في وجوب الكفّارة به مطلقا ( 7 ) أو مع الحنث ( 8 ) ، فنقل المصنّف هنا
شرح
( 1 ) الحلف بالبراءة من اللّه تعالى ورسوله والأئمة عليهم السّلام متعارف بين عوام الناس ، كما إذا قال : إن فعلت كذا فأنا بريء من اللّه ورسوله والأئمة .
فقال المصنّف رحمه اللّه بأنّ الحالف كذلك يكون آثما عند اللّه ، بلا فرق بين كونه صادقا أو كاذبا ، لكن في وجوب الكفّارة عليه خلاف كما سيشير إليه رحمه اللّه .
البراءة من برئ منه براءة : تخلّص وسلم .
والبراءة : السلامة من الذنب والعيب والتخلّص من الشبهة . ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا المفارقة والبينونة وعدم التعلّق .
( 2 ) بأن حلف بالبراءة من اللّه تعالى ورسوله والأئمة عليهم السّلام جميعا .
( 3 ) بأن حلف بالبراءة من أحدهم بالخصوص .
( 4 ) خبر لقوله « والحالف . . . الخ » .
( 5 ) بأن يحلف بترك شيء والحال يفعله ، وهكذا العكس .
( 6 ) يعني ورد في الخبر بأنّ الحالف كذلك يكون بريئا من اللّه تعالى ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، والخبر منقول في الوسائل :
عن يونس بن ظبيان قال : قال لي : يا يونس ، لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّه من حلف بالبراءة منّا صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منّا . ( الوسائل : ج 16 ص 126 من أبواب كتاب الأيمان ح 2 ) .
( 7 ) أي سواء حنث وتخلّف أم لا .
( 8 ) مثل أن حلف بالبراءة المذكورة لو فعل كذا فخالف حلفه .
الحنث - بكسر الحاء - : الخلف في اليمين . ( لسان العرب ) .