تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أقوى ( 1 ) ، ومبنى الخلاف على دلالة ظاهر الآية ( 2 ) العاطفة للخصال ب‍ « أو » الدالّة على التخيير ، ودلالة ( 3 ) الخبر على أنّ ما في القرآن ب‍ « أو » فهو على التخيير ( 4 ) ،
شرح
- كما قال : « ففي النعامة بدنة ، ثمّ الفضّ على البرّ ، وإطعام ستين . . . » . وهكذا قال « وفي بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية ، ثمّ الفضّ ، ونصف ما مضى » . وهكذا أتى في كفّارة الظبي والثعلب والأرنب . ارجع إلى عبارته التي ذكرناها في الإيضاح المتقدّم يظهر لك المطلب بسهولة . ( 1 ) أي المختار من المصنّف رحمه اللّه أقوى عند الشارح قدّس سرّه . ( 2 ) وهو قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ. ( المائدة : 95 ) . ففي الآية كما ترى أتى ب‍ « أو » العاطفة الدالّة على التخيير . ( 3 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « على دلالة ظاهر الآية » . يعني أنّ مبني الخلاف على دلالة ظاهر الآية وعلى دلالة الخبر بأنّ « أو » المستعملة في القرآن بمعنى التخيير . ( 4 ) والرواية الدالّة على كون « أو » المستعملة في القرآن بمعنى التخيير منقولة في الوسائل : عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على كعب بن هجرة الأنصاري والقمّل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال : أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، قال صلّى اللّه عليه وآله : فأنزلت هذه الآيةفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. فأمره رسول اللّه بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان والنسك شاة . -