ممّا ذكر ( 1 ) في الكفّارات لا مطلق ( 2 ) جزائه ( خلاف ) ( 3 ) في أنه مرتّب أو مخيّر . والمصنّف اختار فيما سبق الترتيب ( 4 ) وهو
شرح
- لكن وقع الخلاف من بعض العلماء بعدم التخيير بل قال بالترتيب .
فمن الإيضاح المذكور يظهر لك معنى العبارة بأنّ المراد من « الثلاث الأول » هو الخصال الثلاث التي ذكرها أولا كما تقدّم .
والمراد من « الثلاثة الأولى » هو الأصناف الثلاثة من الصيد . و « الأول » في قوله « الثلاث الأول » صفة للثلاث جمع مفرده : الأولى ، والمذكّر : الأول ، وجمع المذكّر :
الأوائل . وتأنيث الصفة باعتبار تأنيث الموصوف ، فإنّ الثلاث مؤنث لأنّ الأعداد إلى العشرة على خلاف غيرها في إتيان التاء في المذكّر لا المؤنّث .
وإتيانه بصيغة الجمع باعتبار الخصال المتعدّدة . وفي قوله « من الثلاثة الأولى » أفرد الصفة وهي الأولى نظرا إلى لفظه .
الأوّل : ضد الآخر أصله أوأل على أفعل مهموز الأوسط ، قلبت الهمزة واوا وادغم .
ويدلّ إلى ذلك قولهم : هذا أوّل منك ، جمعه : أوائل . والأوالي أيضا على القلب .
وقال قوم : أصله ووأل على فوعل فقلبت الواو الأولى همزة .
وتقول في المؤنّث : هي الأولى مثل الأخرى . وآخر ، جمعه : الأول والاوّل . ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) بيان من الثلاثة الأولى . أي الأصناف الثلاثة التي ذكر في كفّارات الصيد في كتاب الحجّ في الفصل السادس منه .
( 2 ) أي ليس الخلاف في التخيير والترتيب في جميع جزاء الصيد لأنّ في بعضها الجمع وفي بعضها المعيّنة كما ذكر في كفّارات الحجّ .
( 3 ) مبتدأ مؤخّر لقوله « في كفّارة جزاء الصيد » .
( 4 ) لا يخفى أنّ مختار المصنّف رحمه اللّه فيما سبق من كتاب الحجّ يستفاد من عطفه ب « ثمّ » -