تجويز ذلك للفقهاء المستدلّين ( 1 ) عدم جوازه لغيرهم من المقلّدين ، وبهذا المفهوم ( 2 ) صرّح المصنّف وغيره قاطعين به من غير نقل خلاف في ذلك ، سواء قلّد ( 3 ) حيّا أو ميّتا . نعم ( 4 ) يجوز لمقلّد الفقيه الحيّ نقل الأحكام إلى غيره ، وذلك ( 5 ) لا يعدّ افتاء . أمّا الحكم فيمتنع ( 6 ) مطلقا للإجماع على اشتراط أهلية الفتوى في الحاكم حال حضور الإمام وغيبته ( 7 ) .
[ يجوز للزوج إقامة الحدّ على زوجته ]
( ويجوز للزوج ( 8 ) إقامة الحدّ على زوجته ) دواما ومتعة ، مدخولا بها
شرح
( 1 ) صفة للفقهاء . يعني يفهم من جواز القضاء وإجراء الحدود للفقهاء عدم جوازهما للمقلّدين . وقوله « المستدلّين » إشارة إلى الفقهاء الذين يقدرون على الاستدلال والاجتهاد .
( 2 ) فإنّ عدم الجواز يفهم هنا من قوله « تجويز ذلك للفقهاء » فمفهومه هو عدم الجواز لغير الفقهاء ، لكن صرّح بذلك المفهوم المصنّف رحمه اللّه في سائر الكتب وكذلك غيره ، بل قطعوا بالحكم به ولم ينقلوا الخلاف فيه .
( 3 ) أي لا فرق في عدم الجواز للمقلّد بين كونه مقلّدا للحيّ أو الميّت .
( 4 ) استدراك لما قال بعدم جواز إجراء الحدود والقضاء لغير المجتهد ، بأنّ المقلّد للمجتهد الحيّ يجوز له نقل فتاوى المجتهد إلى الغير .
( 5 ) أي النقل للفتوى لا يعدّ إفتاء بل هو نقل للفتوى ، فيجوز حينئذ .
( 6 ) فاعل قوله « يمتنع » مستتر يرجع إلى الحكم . يعني لا يجوز حكم المقلّد في المسائل القضائية بين الناس سواء أسند الحكم إلى نفسه أم نقله عن غيره .
( 7 ) أي لا فرق في عدم جواز حكم المقلّد بين زمان حضور الإمام عليه السّلام أو زمان غيبته .
( 8 ) يعني أنّ الزوج إذا لم يكن جامعا لشروط الإفتاء يجوز له إجراء الحدّ على زوجته ، سواء كانت دائمية أو منقطعة ، مدخولا بها أم لا .