وقيل : يكفي كونها ( 1 ) ممّا يثبت بها ذلك عند الحاكم ، وهذا الحكم ( 2 ) في المولى مشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلّا الشاذ ( 3 ) ، وأمّا الآخران ( 4 ) فذكرهما ( 5 ) الشيخ وتبعه جماعة منهم المصنّف ، ودليله ( 6 ) غير واضح .
وأصالة المنع ( 7 ) تقتضي العدم . نعم لو كان المتولّي ( 8 ) فقيها فلا شبهة في الجواز ، ويظهر من المختلف أنّ موضع النزاع معه ( 9 ) لا بدونه .
شرح
- والضمير في قوله « إنّها » يرجع إلى مطالبة البيّنة ، فإنّ الحاكم يحكم بها لا الغير .
( 1 ) الضميران في قوليه « كونها » و « بها » يرجعان إلى البيّنة . يعني لو كانت البيّنة ممّا يثبت بها المشهود به عند الحاكم جاز استناد الثلاثة المذكورين بها في إقامة الحدّ .
( 2 ) المشار إليه هو إقامة الحدّ لمن ذكر ، فإنّ ذلك مشهور بين الفقهاء في خصوص المولى فقط .
( 3 ) أي خالف المذكور الشاذّ من الفقهاء ، وقيل : هو سلّار رحمه اللّه .
( 4 ) المراد من « الآخران » هو الزوج والوالد .
( 5 ) ضمير التثنية يرجع إلى الآخرين ، والمراد منهما الزوج والوالد كما ذكرنا .
( 6 ) أي أنّ دليل الشيخ رحمه اللّه في جواز إقامة الزوج الحدّ على زوجته والوالد على ولده وإن نزل غير واضح .
( 7 ) فإذا لم يوضح دليل الجواز تجري أصالة المنع من إجراء الحدّ .
( 8 ) المراد من « المتولّي » هو المباشر لإقامة الحدّ ، والمراد منه هنا هو الزوج والوالد .
يعني لو كانا فقيهين جامعين لشروط الفتوى فلا شبهة في جوازها .
( 9 ) يعني يظهر من عبارة العلّامة رحمه اللّه في كتابه المختلف أنّ مورد الخلاف في الجواز وعدمه في المسألة إنّما هو إذا كانا فقيهين ، فلو لم يكونا كذلك فلا نزاع في عدم الجواز .
والضمير في قوله « معه » يرجع إلى كونهما فقيهين ، وكذلك في قوله « بدونه » .