تجزّي الاجتهاد ، أو الأحكام ( 1 ) المتعلّقة بما يحتاج إليه من الفتوى والحكم إن جوّزناه ( 2 ) . ومذهب المصنّف جوازه ( 3 ) ، وهو قويّ .
[ يجب على الناس الترافع إلى الفقهاء ]
( ويجب ) على الناس ( الترافع إليهم ) ( 4 ) في ما يحتاجون إليه من الأحكام ، فيعصي مؤثر ( 5 ) المخالف
شرح
- الفقه ، فهي إنّما توجد في أحد أو لا توجد .
وقال بعض العلماء بإمكان التجزّي في الاجتهاد ، كما اختاره المصنّف رحمه اللّه في علم الأصول ، بأن يقدر على استنباط حكم في باب ولا يقدر على استنباط جميع الأحكام لأنه من متدرّجات الحصول وله مراتب ، فيمكن حصوله في المرتبة الأولى ثمّ الثانية ثمّ الثالثة وهكذا ، وهذا معنى التجزّي .
ففي المقام يكفي معرفة أحكام القضاء من الأدلّة التفصيلية ولو لم يقدر على أحكام غير القضاء .
وإلى هذا الخلاف بين العلماء - في إمكان التجزّي وعدمه - أشار الشارح رحمه اللّه بقوله « بمعنى التهيّؤ لمعرفتها » وهذا بناء على الاجتهاد المطلق كما أشار بالتجزّي في قوله « أو الأحكام المتعلّقة بما يحتاج إليه من الفتوى » .
( 1 ) أي المراد من « الأحكام » ليس العموم بل الأحكام المربوطة بما يحتاج إليه عند الفتوى والحكم بين المتخاصمين .
( 2 ) الضمير في قوله « جوّزناه » يرجع إلى التجزّي .
( 3 ) خبر لقوله « ومذهب المصنّف » . والضمير في « جوازه » يرجع إلى التجزّي .
والحاصل : إنّ مختار المصنّف رحمه اللّه في الأصول جواز التجزّي في الاجتهاد ، وهو ما قوّاه الشارح رحمه اللّه في ذلك .
( 4 ) يعني يجب على المسلمين أن يرجعوا في مرافعاتهم في زمان الغيبة إلى فقهاء الشيعة ولا يجوز ترافعهم عند غيرهم في صورة الإمكان .
( 5 ) بصيغة اسم الفاعل من باب الإفعال ، من آثر يؤثر إيثارا : أي اختاره وفضّله . -