الذهاب ( 1 ) إلى المجموع منه ( 2 ) ومن أفعال الحجّ والعود كما ذهب إليه جماعة ففي غاية الضعف ، لأنّ مفهوم الحجّ ( 3 ) لا يتناول غير المجموع المركّب من أفعاله ( 4 ) الخاصّة دون الذهاب إليه ( 5 ) وإن جعلناه مقدّمة للواجب ، والعود ( 6 ) الذي لا مدخل له في الحقيقة ولا ما يتوقّف عليها ( 7 ) بوجه .
شرح
( 1 ) أي المسافة التي ذهبها بقصد الحجّ .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الذهاب . بمعنى ملاحظة النسبة بين مقدار المسافة التي ذهبها وما تبقى منها وبين فعل الحجّ والعود منه .
( 3 ) فإنّ إطلاق لفظ « الحجّ » الذي تكلّم به في صيغة الإجارة بقوله « استأجرتك للحجّ بأجرة كذا » لا يشمل غير أعمال الحجّ والنسك الواجبة .
( 4 ) المراد من « الأفعال الخاصّة » من الحجّ هو الإحرام إلى آخر أعمال الحجّ التي أوضحناه كرارا .
( 5 ) يعني أنّ إطلاق لفظ « الحجّ » لا يشمل الذهاب إليه ولو كان الذهاب مقدّمة للحجّ .
( 6 ) بالكسر ، عطفا على قوله « الذهاب » . يعني أنّ إطلاق الحجّ لا يشمل غير أعمال الحجّ ، وهي دون الذهاب إليه ودون العود منه .
والضمير في قوله « لا مدخل له » يرجع إلى العود .
وحاصل المعنى بأنّ الحجّ لا يشمل الذهاب وإن كان واجبا من حيث وجوب مقدّمة الواجب ، ولا العود الذي لا دخل له في حقيقة الحجّ ولا فيما يتوقّف عليه الحجّ ، لأنّ العود لا يجب من حيث مقدّمة الواجب أيضا كما يجب الذهاب من هذا الحيث .
( 7 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى « ما » الموصولة ، والتأنيث باعتبار كون المراد من « ما » الموصولة هو المقدّمة .