لاستلزامها ( 1 ) زيادة الثواب ، أو بعد ( 2 ) مسافة الإحرام ، ويمكن كونه ( 3 ) قيدا في وجوب الوفاء بما شرط مطلقا ( 4 ) ، فلا يتعيّن النوع كذلك إلّا مع الغرض كتعيين الأفضل ( 5 ) ، أو تعيّنه ( 6 ) على المنوب عنه ، فمع انتفائه ( 7 ) كالمندوب ( 8 ) والواجب المخيّر كنذر
شرح
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « لاستلزامها » يرجع إلى المشقّة والبعد . يعني أنّ الغرض يتعلّق بالطريق المعيّن ، والمراد منه هو كون الطريق المعيّن ذي مشقّة أو بعد فيحصل الثواب أزيد من الطريق القريب والسهل ، كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ : أفضل الأعمال أحمزها . ( البحار : ج 70 ص 191 ) .
( 2 ) بالكسر ، عطفا على قوله « كمشقّته وبعده » . وهذا أيضا مثال ثالث للغرض الحاصل للمستأجر من تعيّن الطريق ، فإنّ في بعض الطرق يكون الإحرام أبعد من غيره كما في طريق المدينة يكون الميقات من ذي الحليفة وهو أبعد المواقيت كما أوضحناه .
( 3 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الغرض . يعني أنّ قوله « مع الغرض » كما احتملنا كونه قيدا للطريق يحتمل كونه قيدا لقوله « الإتيان بما شرط عليه » .
( 4 ) بلا فرق بين ما شرط من الطريق وغيره من نوع الحجّ ووصفه .
( 5 ) وهذا مثال أول للزوم رعاية نوع الحجّ عند الغرض المتعلّق به ، فإذا تعلّق غرض المستأجر بالأفضل فلا يجوز للنائب التعدّي منه .
( 6 ) الضمير في قوله « تعيّنه » يرجع إلى النوع . وهذا مثال ثان للزوم رعاية نوع الحجّ عند الغرض المتعلّق به ، وهو كون نوع من الحجّ واجبا عينيا للمستأجر ، كما إذا كان منزله أقرب من ستة عشر فراسخ لبلدة مكّة وجب عليه حجّ الإفراد ، أو أزيد منه وجب عليه حجّ التمتّع .
( 7 ) فلو انتفى الغرض من الشرط فلا يجب على النائب الوفاء بما شرط .
( 8 ) فإنّ الحجّ المندوب لا يتعيّن بين أنواع الحجّ من التمتّع والإفراد والقران .