كان ( 1 ) النائب أجيرا وقد قبض الأجرة ( استعيد ( 2 ) من الأجرة بالنسبة )
شرح
( 1 ) هذا من متفرّعات عدم صحّة الحجّ عنهما ، فإذا لم يكن الحجّ صحيحا استعيد عن تركته من الأجرة بالنسبة إلى ما بقي من العمل المستأجر عليه .
( 2 ) يعني يطلب من استأجر النائب للعمل الإعادة من الأجرة بنسبة ما بقي من العمل ، فإن كان العمل بالنسبة إلى ما بقي منه هو النصف فيطلب النصف وإن كان بمقدار الربع فهكذا .
توضيح : اعلم أنّ استئجار النائب على أقسام ، ولكلّ منها أحكام :
الأول : أن يستأجر النائب لأعمال الحجّ بلا تقييد الأجرة للذهاب والعود أو للأعمال .
الثاني : أن يستأجر النائب بالحجّ ويعيّن الأجرة في مقابل الأعمال لا الذهاب والعود .
الثالث : أن يقرّر الأجرة في مقابل الأعمال والذهاب ، مثلا كان النائب من أهل مكّة فاستأجره للحجّ وعيّن الأجرة للذهاب إلى الحجّ وإتيان أعماله .
الرابع : أن يقرّر الأجرة للذهاب إلى الحجّ والعود منه والأعمال الواجبة .
ففي كلّ من الصور الأربع إمّا أن يتّفق الموت قبل الإحرام أو بعده ، فتكون الأقسام حينئذ ثمانية .
فلو اتّفق الموت قبل الإحرام في الصورة الأولى والثانية فلا يستحقّ النائب من الأجرة شيئا لعدم إتيانه من العمل المستأجر عليه شيئا . أمّا في صورة الإطلاق كما في الصورة الأولى لانصراف الإجارة لأعمال الحجّ لا الغير . امّا في الصورة الثانية للتصريح بكون مورد الإجارة هو الأعمال فقط لا الذهاب والإياب وهو ظاهر .
ولو اتّفق الموت في الصورتين بعد الإحرام قسمت الأجرة لمجموع أعمال الحجّ ،