البعدية ( 1 ) بعدهما . وأولوية الموت بعده ( 2 ) منه حالته ممنوعة ( 3 ) ، ( ولو مات قبل ذلك ( 4 ) ) سواء كان قد أحرم ( 5 ) أم لا ( 6 ) لم يصحّ الحجّ عنهما ، وإن
شرح
( 1 ) لأنّ القول بالموت بعد الإحرام ودخول الحرم يشمل على كلا الصورتين .
والضمير في « بعدهما » أيضا يرجع إلى الخروج من الإحرام والخروج من الحرم .
( 2 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الإحرام ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الموت ، وفي قوله « حالته » يرجع إلى الإحرام . فالعبارة جواب عن سؤال مقدّر وهو : أنّ الموت في حال الإحرام إذا كان مسقطا للوجوب فالقول بكون الموت بعد الإحرام مسقطا بطريق أولى .
فأجاب رحمه اللّه بأنّ الأولوية كذلك ممنوعة لأنّ ذلك ليس إلّا قياسا محضا ، لأنّ الإسقاط في حال الإحرام لعلّه لوجود الخصوصية في الإحرام أو لتعظيمه . أو لأنّ السقوط في الموت حال الإحرام للتفضّل من جانب اللّه تعالى في قبول الناقص بدل الكامل ، والتفضّل في حال لا يوجب الشمول لحال آخر ولا يستلزم السراية إليه وإن كان الحال الآخر أولى بالنظر إلى الأول .
من حواشي الكتاب : منع الأولوية لاحتمال كون التلبّس بالإحرام دخيلا فيها ، فلا بدّ من الإشعار به على حدة . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 3 ) خبر لقوله « وأولوية الموت » .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الإحرام والدخول إلى الحرم . يعني لو مات قبل أحد الشرطين أو قبل كليهما لا يصحّ الحجّ عن المنوب عنه ، وكذا عن النائب ، فلو قبض النائب تمام الأجرة استعيد منها بالنسبة إلى ما بقي من العمل الذي استؤجر عليه .
( 5 ) كما إذا أحرم فمات قبل الدخول في الحرم .
( 6 ) كما إذا مات قبل الإحرام . والضمير في قوله « عنهما » يرجع إلى النائب والمنوب عنه .