عنه بأن ينوي ( 1 ) أنه عن فلان أجزأ ، لأنّ ذلك ( 2 ) يستلزم النيابة عنه ( 3 ) ، ولا يستحبّ التلفّظ ( 4 ) بمدلول هذا القصد ( 5 ) ، ( و ) إنّما ( يستحبّ ) تعيينه ( 6 ) ( لفظا عند باقي الأفعال ( 7 ) ) وفي المواطن ( 8 ) كلّها
شرح
( 1 ) هذا بيان الاكتفاء في صورة رعاية أحد الشرطين المذكورين .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو نية أعمال الحجّ عن شخص المنوب عنه . يعني أنّ النية كذلك تلازم نية النيابة ، فلا تحتاج إلى قصد الشرطين : النيابة مطلقا والنيابة من جانب شخص معيّن .
( 3 ) أي عن المنوب عنه ، وهذا تعليل لعدم احتياج نية النيابة ونية نيابة الشخص .
لكنّ الشارح رحمه اللّه لو لم يذكر قوله « عنه » لكان التعليل أو في بما يعلّله ، بأن يكتفي بقوله « لأنّ ذلك يستلزم النيابة » . والمراد من « النيابة » هو النيابة المطلقة .
( 4 ) يعني لا يحكم باستحباب التلفّظ بما يدلّ على ما قصده ، كما أنّ في نية الصلاة قالوا باستحباب النية في القلب ولو كان التلفّظ أيضا مجزيا ، ففي المقام لا يستحبّ التلفّظ بشخص المنوب عنه حين نية النيابة .
( 5 ) المشار إليه هو قصد المنوب عنه .
( 6 ) الضمير في قوله « تعيينه » يرجع إلى المنوب عنه .
توضيح : اعلم أنّ النائب ينوي الحجّ نيابة أولا حين الخروج إلى الحجّ ، ثمّ ينوي النيابة عند إتيان كلّ من النسك .
فعلى هذا قال ما معناه لا يستحبّ التلفّظ باسم المنوب عنه عند نية النيابة حين الخروج إليه ، لكنّه يستحبّ له أن يتلفّظ بتعيين المنوب عنه عند إتيان باقي أفعال الحجّ .
( 7 ) المراد من « باقي الأفعال » هو النسك التي يأتيها في موارد مختلفة ومواطن متعدّدة مثل الوقوفين .
( 8 ) أي وعند المواطن كلّها مثل الوقوف في عرفة والمشعر والمبيت بمنى وغير ذلك