هنا على الأقوى ( 1 ) ، ولو قيّدها ( 2 ) بمدّة معيّنة فتخلّفت الاستطاعة عنها بطل النذر .
( ولو قيّد غيرها ) ( 3 ) أي غير حجّة الإسلام ( فهما اثنتان ) ( 4 ) قطعا ، ثمّ ( 5 )
شرح
( 1 ) القول الآخر في مقابل « الأقوى » هو وجوب تحصيل الاستطاعة ، لأنّ الحجّ المنذور بالنسبة إلى الاستطاعة لم يكن مشروطا ، وأنّ الاستطاعة مقدّمة للواجب المطلق ، ومقدّمة الواجب المطلق واجب ، فتحصيل الاستطاعة للمنذور واجب .
( 2 ) ضمير التأنيث في قوله « قيّدها » يرجع إلى الاستطاعة . يعني لو قيّد الناذر الاستطاعة في المدّة المعيّنة كما قال : للّه عليّ أن أحجّ إلى سنتين لو حصلت لي الاستطاعة فيهما ، فإذا لم تحصل الاستطاعة فيهما بطل النذر .
والضمير في قوله « عنها » يرجع إلى المدّة المعيّنة .
( 3 ) أي غير حجّ الاستطاعة ، بمعنى أن يقول : للّه عليّ أن أحجّ حجّا غير حجّة الإسلام ، فحينئذ تجب عليه اثنتان : الحجّ المنذور وحجّ الاستطاعة .
( 4 ) ضمير التثنية في قوله « فهما اثنتان » يرجع إلى حجّة الإسلام والحجّ المنذور المفهوم بالقرينة .
( 5 ) هذا متفرّع على القول بوجوب الحجّين في ذمّته ، والتفصيل بأنه لو نذر حجّا بلا تعيين مدّة الحجّ المنذور وكانت له الاستطاعة حين النذر فيجب عليه حينئذ إتيان حجّة الإسلام أولا ثمّ إتيان الحجّ المنذور في السنوات القابلة .
ولو عيّن المنذور بسنة الاستطاعة ولم تزل الاستطاعة قبل خروج القافلة فلا ينعقد النذر ، ولو زالت الاستطاعة عنده فحينئذ ينعقد نذره ويجب الحجّ المنذور في ذمّته ، ويجب إتيانه ولو متسكّعا أو تحميلا نفسه للغير من حيث مئونة الحجّ ، فإذا أتاه كذلك سقط الحجّ المنذور عن ذمّته . ولا يخفى أنّ الحجّ كذلك لا يسقط عنه حجّة الإسلام .