( وقيل ) والقائل الشيخ ومن تبعه : ( إن نوى حجّة النذر ( 1 ) أجزأت ) عن النذر وحجّة الإسلام على تقدير وجوبها ( 2 ) حينئذ ، ( وإلّا فلا ) ( 3 ) استنادا إلى رواية ( 4 ) حملت ( 5 ) على نذر حجّة الإسلام ، ( ولو قيّد نذره ( 6 ) بحجّة الإسلام فهي واحدة ) وهي حجّة الإسلام ، وتتأكد ( 7 ) بالنذر بناء
شرح
( 1 ) قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه ومن تبعه من الفقهاء بأنه لو نذر الحجّ وكان مستطيعا عند إتيان نذره فحجّ بنية النذر يجزي ذلك الحجّ عن حجّة الإسلام أيضا ، لكنّه لو حجّ بنية حجّة الإسلام يجزي عنها لا عن المنذور .
( 2 ) الضمير في قوله « وجوبها » يرجع إلى حجّة الإسلام ، والمراد من قوله « حينئذ » هو إتيان حجّة النذر حين وجوب حجّة الإسلام على ذمّته .
( 3 ) استثناء من قوله « إن نوى حجّة النذر » . يعني لو لم ينو النذر فأتى بنية حجّة الإسلام فلا يجزي عن حجّة النذر بل يجب عليه ذلك .
( 4 ) الرواية المستندة للشيخ والتابعين له منقولة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال عليه السّلام : نعم . ( الوسائل : ج 8 ص 48 ب 27 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ) .
( 5 ) يعني أنّ الرواية المذكورة تحمل على كون النذر هو حجّة الإسلام ، فحينئذ يكفي إتيانه بنية المنذور عن حجّة الإسلام ، والحال أنّ النزاع في صورة كون المنذور هو الحجّ المطلق ، بمعنى أنه لو نذر حجّا مطلقا فإتيانه هل يجزي عن حجّة الإسلام أم لا يجزي بل يجب عليه الحجّ ثانيا بقصد حجّة الإسلام ؟
( 6 ) كما لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام فلا تجب عليه إلّا حجّة واحدة وهي حجّة الإسلام .
( 7 ) يعني يحكم بتأكيد حكم الوجوب في حقّه لو قيل بصحّة نذر الواجب .