أحدهما ( 1 ) ، فيتعيّن الأول ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، والثاني ( 4 ) إن كان مشروعا كالمشي والركوب ، لا الحفاء ( 5 ) ونحوه ، ( ولا يجزي ) المنذور ( عن حجّة الإسلام ) سواء وقع حال وجوبها ( 6 ) أم لا ، وسواء نوى به ( 7 ) حجّة الإسلام أم النذر أم هما ، لاختلاف السبب ( 8 ) المقتضي لتعدّد المسبّب .
شرح
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « أحدهما » يرجع إلى النوع والوصف .
( 2 ) المراد من « الأول » هو تعيين نوع الحجّ في النذر بأن ينذر حجّا تمتّعا أو إفرادا . فعند تعيين نوع الحجّ في النذر يجب العمل بما عيّنه بلا فرق بين الأنواع .
( 3 ) أي سواء كان حجّا تمتعا أو إفرادا أو قرانا .
( 4 ) فاعل ثان لقوله « فيتعيّن » . يعني فيتعيّن وصف الحجّ بالنذر إذا كان ذلك الوصف في الحجّ مشروعا ، كما يمثّل المشروع بقوله « كالمشي والركوب » .
( 5 ) الحفاء - بكسر الحاء - : المشي بلا خفّ ولا نعل . ( أقرب الموارد ) . والمراد بقوله « ونحوه » هو المشي برجل واحدة أو المشي برجليه ويديه . وهذان مثالان بالوصف الذي لم يكن مشروعا .
( 6 ) يعني أنّ حجّ المنذور لا يجزي عن حجّة الإسلام ، بلا فرق بين كون إتيان حجّ النذر في حال وجوب حجّة الإسلام عليه أم لا .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى حجّ النذر . يعني لا فرق في عدم إجزاء حجّ النذر عن حجّة الإسلام بين أن ينوي ذلك في حجّ المنذور كما إذا نذر أن يحجّ في عام فلان فعند إتيان الحجّ نوى حجّة الإسلام ، أو نوى حجّ المنذور ، أو نوى حجّ المنذور وحجّة الإسلام . فعلى جميع الصور لا يكفي حجّه المأتيّ به عن حجّة الإسلام .
( 8 ) المراد من « اختلاف السبب » هو كون السبب في أحدهما النذر وفي الآخر الإسلام ، فإنّهما يوجبان الحجّين على ذمّة المكلّف لا الحجّ الواحد .