وفي النصوص ما يدلّ على الثاني ( 1 ) .
( نعم ( 2 ) يستحبّ ) الإعادة للنصّ ( 3 ) وقيل : ( 4 ) يجب ، بناء على اشتراط
شرح
( 1 ) المراد من « الثاني » هو الحكم بعدم الإعادة تخفيفا . يعني أنّ الظاهر من مضمون بعض النصوص الواردة في المقام هو عدم وجوب الإعادة للتخفيف والامتنان من اللّه عزّ اسمه في حقّ المخالف إذا استبصر .
ومن النصوص التي يفهم من مضمونها التخفيف والامتنان لا الصحّة هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن عمّار الساباطي قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا جالس :
إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي ؟ قال : لا تفعل ، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة . ( الوسائل : ج 1 ص 98 ب 31 من أبواب مقدّمة العبادات ح 4 ) .
فإنّ قوله عليه السّلام « فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم . . . الخ » يدلّ على أنّ الاعتقاد الذي كان في حاله قبل استبصاره كان أعظم قبحا من تركه الصلاة ، وليس معناه أنّ الصلاة المأتية منه كانت صحيحة .
( 2 ) استدراك لما ذكر من عدم وجوب إعادة المخالف حجّه الذي فعله حال الخلاف بعد الاستبصار . يعني أنه لا تجب عليه الإعادة لكن تستحبّ له بدلالة النصّ .
( 3 ) كما دلّ عليه النصّ المذكور في رواية بريد العجلي بقول الصادق عليه السّلام « يقضي أحبّ إليّ » وقوله عليه السّلام في رواية ابن اذينة « والحجّ أحبّ إليّ » .
( 4 ) يعني قال بعض الفقهاء بوجوب الإعادة بدليل أنّ الإيمان شرط في صحّة العبادة ، فإذا فقد الشرط فقد المشروط .
من حواشي الكتاب : وفيه أنه شرط القبول لا الصحّة ، وقد قال المرتضى رحمه اللّه :
إنّ العمل الريائي صحيح غير مقبول إنّما يتقبّل اللّه من المتّقين . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه صاحب الحديقة النجفية ) .