المخالفين ( 1 ) وغيره في ظاهر النصّ .
ومن الإخلال بالركن حجّه قرانا ( 2 ) بمعناه عنده ، لا المخالفة في نوع
شرح
منها : عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ عليه بمعرفته والدنيوية به ، أعليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضة ؟ فقال عليه السّلام : قد قضى فريضة ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ .
قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال عليه السّلام :
يقضي أحبّ إليّ . . . الحديث . ( الوسائل : ج 8 ص 42 ب 23 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ) .
ومنها : عن عمر بن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل حجّ ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الإسلام ؟ قال عليه السّلام : قد قضى فريضة اللّه ، الحجّ أحبّ إليّ . ( المصدر السابق :
ح 2 ) .
( 1 ) والفرق المحكوم بكفرهم من العامّة هم المجسّمة والمشبّهة والناصبين لعداوة أهل البيت عليهم السّلام . يعني أنّ إطلاق النصوص يدلّ بكفاية حجّ كلّ فرقة منهم ، وقد مرّت بعض منها قبل قليل في روايتي بريد العجلي وابن اذينة ، فراجع .
( 2 ) يعني إذا حجّ المخالف القران بكيفية صحيحة عند العامّة فهو من الإخلال بالركن . والمعنى الذي يصحّ القران عند العامّة هو إتيان الحجّ وعمرته بنية واحدة ، كما أشرنا إليه في هامش 5 من ص 63 .
والحاصل : أنّ المخالف إذا أتى حجّ القران بنية واحدة بين الحجّ وعمرته ثمّ استبصر لا يكفي الحجّ بل تجب عليه الإعادة .