للأصل ( 1 ) والآية والخبر ، وقيل : ( 2 ) يعيد لآية الإحباط ( 3 ) ، أو لأنّ المسلم لا يكفر ( 4 ) ، ويندفع ( 5 ) باشتراطه
شرح
( 1 ) فإنّ الشارح رحمه اللّه يذكر ثلاث دلائل لتقريب المصنّف رحمه اللّه القول بعدم الإعادة .
الأول : الأصل ، والمراد منه أصالة البراءة من وجوب الإعادة ، فإنّ ذلك شكّ في التكليف ، فتجري البراءة فيه .
الثاني : الآية ، والمراد منها قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. ( الكهف : 30 ) . وأيضا قوله تعالىفَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. ( الزلزلة : 7 ) .
الثالث : الخبر ، والمراد منه هو المروي في الوسائل :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من كان مؤمنا فيحجّ وعمل في إيمانه ثمّ أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثمّ تاب وآمن قال : يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شيء . ( الوسائل : ج 1 ص 96 ب 30 من أبواب مقدّمة العبادات ح 1 ) .
ولا يخفى أنّ الاستناد بدليل الأصل مع وجود الآية والرواية لا مجال له ، فإنّ العمل بالأصل عند عدم الدليل .
( 2 ) والقائل هو الشيخ الطوسي رحمه اللّه ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) الإحباط - من أحبط عمله - : أبطله . ( المنجد ) . والمراد من آية الإحباط قوله تعالىوَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ.
( المائدة : 5 ) .
فاستدلّ القائل بوجوب الإعادة بدليلين : الأول بدلالة آية الإحباط ، والثاني بأنّ المسلم لا يختار الكفر ، فالذي حجّ ثمّ كفر فكأنه لم يكن في الواقع مسلما .
( 4 ) هذا هو الدليل الثاني بوجوب إعادة الحجّ لمن حجّ ثمّ كفر ثمّ آمن .
( 5 ) فأجاب الشارح رحمه اللّه عن الدليل الأول وهو الإحباط بأنه لو مات المرتدّ في -